تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا﴾ قال الكلبي: من قرية سبأ (١) ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ أذلاء.

قال المفسرون: فلما رجعت إليها الرسل قالت: قد عرفنا ما هذا بملِك وما لنا به من طاقة. ثم تجهزت للمسير إليه (٢).

٣٨ - قال ابن عباس: وأخبره جبريل أنها خرجت من اليمن مقبلة إليه (٣). فقال سليمان: ﴿قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ قال عبد الله بن شداد: كانت بلقيس على رأس فرسخ (٤) من سليمان لما قال سليمان: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ وكان ما بينه وبينها كما بين الكوفة والحيرة (٥) وذلك أنه لم يُخبر بمسيرها إليه حتى رأى يومًا رهجًا (٦) قريبًا منه فسأل عنه فقيل: بلقيس يا رسول الله فحينئذ قال: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ هذا قول وهب بن

(١) "تنوير المقباس" ٣١٨. وهو في "الوسيط" ٣/ ٣٧٧، غير منسوب.

(٢) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٢٩ أ. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٢، عن يزيد بن رومان.

(٣) ذكره في "الوسيط" ٣/ ٣٧٧، ولم ينسبه.

(٤) الفرسخ: ثلاثة أميال أو ستة؛ سمي بذلك لأن صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك كأنه سكن، والفرسخ: السكون. "لسان العرب" ٣/ ٤٤ (فرسخ)، والميل مقياس للطول قُدِّر قديمًا بأربعة آلاف ذراع، وهو الميل الهاشمي، وهو بري وبحري؛ فالبري يقدر الآن بما يساوي: ١٦٠٩ من الأمتار، والبحري بما يساوي: ١٨٥٢ من الأمتار. "المعجم الوسيط" ٢/ ٨٩٤.

(٥) الكُوفة بالضم: العصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق، وسميت بذلك: لاستدارتها، وقيل: لاجتماع الناس بها. "معجم البلدان" ٤/ ٥٥٧. وهي جنوب بغداد بحوالي ١٥٠ كم. والحيرة: مدينة على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له: النجف. "معجم البلدان" ٢/ ٣٧٦. وهي جنوب الكوفة بحوالي ٧٥ كم.

(٦) الرَّهَج: الغبار. "تهذيب اللغة" ٦/ ٥٢ (رهج).

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٢٣٣