تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٠ - وقوله: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ كلهم قالوا: يعني الشرك (١) ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ قال الكلبي: أُلقيت (٢). وقال الضحاك: طرحت.

وقال أبو العالية: قلبت (٣). يقال: كَببَتُ الإناء إذا قلبته على وجهه، وكَبَبْتُ الرجل إذا ألقيته لوجهه فانكب، وأكبَّ إذا انتكس (٤).

[قوله: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ﴾ أي: وقيل لهم: هل تجزون. قال مقاتل: تقول لهم خزنة جهنم:] (٥) ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ﴾ أي: إلا جزاء ما كنتم ﴿تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا من الشرك. قاله ابن عباس والكلبي (٦).

٩١ - وقوله: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ كأنه قيل للنبي -ﷺ-: قل للمشركين ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾. قال ابن عباس والمفسرون: يريد مكة (٧) ﴿الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ جعلها حرمًا آمنًا من القتل فيها والسبي والظلم، فلا يصاد صيدها، ولا يختلى خلاها (٨)، وحَدُّ

(١) "تفسير مقاتل" ٦٢ ب. والثعلبي ٨/ ١٣٩ أ. وسبق ذكر من قال به عند تفسير الحسنة، بقول: لا إله إلا الله.

(٢) ذكره الثعلبي ٨/ ١٣٩ أ، عن ابن عباس. وفي "تنوير المقباس" ٣٢٢، بلفظ: قلبت.

(٣) ذكره عنه الثعلبي ٨/ ١٣٩ أ.

(٤) قال الأصمعي: كبَّ الرجل إناءه يكبه كبًا، وأكب الرجل يُكبُّ إكبابًا، إذا ما نكس. "تهذيب اللغة" ٩/ ٤٦٢ (تقن).

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).

(٦) "تفسير مقاتل" ٦٢ ب. وذكره ابن جرير ٢٠/ ٢٤، ولم ينسبه. وهو في "تنوير المقباس" ٣٢٢، بلفظ: تعملون في الدنيا يا محمد.

(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٦، عن ابن عباس. وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٤، عن قتادة. و"تفسير مقاتل" ٦٢ ب، وذكره الهواري ٣/ ٢٦٩، ولم ينسبه. و"تفسير الثعبي" ٨/ ١٣٩ أ.

(٨) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٣٩ ب.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٣٢١