تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتبع بعضه بعضا، لا انقطاع في وسطه (١).

ويدل على ما قال أبو عبيد، ما روى عطاء عن ابن عباس، في قوله: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾: قال الله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾. فجعل هذا إخبارًا عن الله ومن قوله.

وقوله: ﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ يقال: خبأت الشيء أخبؤه، خبأً. والخبء: ما خبأتَ من ذخيرة ليوم مَّا، وكل ما خبأته فهو: خبء (٢).

قال مجاهد ومقاتل: يعني: الغيث في السماوات والأرض (٣).

وقال الزجاج: وجاء في التفسير أن الخبء هاهنا: القطر من السماء، والنبات من الأرض (٤)، قال: ويجوز وهو الوجه أن الخبء: كل ما غاب، فيكون المعنى: يعلم الغيب في السماوات والأرض (٥).

وذكر الفراء القولين أيضًا، وقال: وهي في قراءة عبد الله: ﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ قال: وصلحت: (في) مكان: (من)؛ لأنك تقول:

(١) ذكره عن أبي عبيد، القرطبي ١٣/ ١٨٦.

(٢) "العين" ٤/ ٣١٥ (خبأ)، ونقله عنه الأزهري، "تهذيب اللغة" ٧/ ٦٠٣.

(٣) "تفسير مجاهد" ٢/ ٤٧١. و"تفسير مقاتل" ١٥٨. وأخرجه ابن جرير ١٩/ ١٥٠، عن مجاهد. وأخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٦٨، عن مجاهد، وسعيد بن المسيب.

(٤) وهو قول ابن زيد، أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٥٠، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٦٨. وقال به ابن قتيبة، في غريب القرآن ٣٢٣.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١١٦. أخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٦٨، عن ابن عباس: يعلم كل خفية في السموات والأرض. وأخرج عبد الرزاق ٢/ ٨١، عن قتادة: ﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ قال: هو السر. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٦٨، عن عكرمة. وذكره الهواري ٣/ ٢٥١، ولم ينسبه.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٢١٤