تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢ - ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ يعني: الأشراف وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر قائدًا، وهم أهل مشورتها (١). وهذا قول قتادة والثُّمالي والكلبي ومقاتل قالوا: وكان كل رجل منهم على عشرة آلاف (٢). وقال مقاتل: كان مع كل قائد: مائة ألف (٣).

وقوله: ﴿أَفْتُونِي فِي أَمْرِي﴾ قال ابن عباس: أشيروا عليَّ: أي: بينوا لي مما أعمل (٤) ﴿مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ فاعلة أمرًا وقاضيته (٥) ﴿حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾ حتى تحضرون، أي: إلا بحضوركم ومشورتكم؛ قاله ابن عباس ومقاتل (٦). قالوا مجيبين لها:

٣٣ - ﴿نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ﴾ (٧) قال عطاء عن ابن عباس: كانت من قوة أحدهم أنه يُرَكِّض الفرس حتى إذا امتلأ فُرُوجُه ضم فخذيه فحبسه بقوته (٨).

(١) "تفسير مقاتل" ٥٨ ب. و"الوسيط" ٣/ ٣٧٧، ولم ينسبه.

(٢) ذكره الهواري ٣/ ٢٥٣، وصدَّره بقوله: قال بعضهم. والثمالي: هو ثابت بن أبي صفية الثُّمالي.

(٣) "تفسير مقاتل" ٥٨ ب. و"تنوير المقباس" ص ٣١٨، دون ذكر العدد. وفي نسخة: أ، ب: كررت مائة ألف، مرتين.

(٤) أخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٧٥، عن زهير بن محمد: أشيروا برأيكم. قال الفراء: جعلت المشورة فتيا؛ وذلك جائز لسعة العربية. "معاني القرآن" ٢/ ٢٩٢.

(٥) فالمعنى واحد، فاعلة وقاضية. "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٩٢.

(٦) "تفسير مقاتل" ٥٨ ب. و"تنوير المقباس" ٣١٨، بمعناه. وأخرجه ابن جرير ١٩/ ١٥٣، عن ابن زيد. وهو في "الوسيط" ٣/ ٣٧٧، غير منسوب.

(٧) تكلم أبو علي الفارسي عن كلمة: ﴿أُولُوا﴾ وأنها جمع: ذو، من غير لفظه. "كتاب الشعر" ٢/ ٤٢٢، و"المسائل الحلبيات" ١٥٤.

(٨) ذكره عن ابن عباس: القرطبي ١٣/ ١٩٥. وفي "الوسيط" ٣/ ٣٧٧: أي: في =

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٢٢٥