تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو صالح: يُقتدى بهدانا (١). وقال عكرمة: إمامًا مثالًا (٢).

وقال مكحول: أئمة في التقوى، يَقتدي بنا المتقون (٣).

قال الفراء: إنما قال: ﴿إِمَامًا﴾ ولم يقل: أئمة، كما قال: ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦]، للاثنين، وعلى هذا هو من الواحد الذي أُريد به الجمع (٤)، كقول الشاعر:

يا عاذلاتي لا تُردْن ملامتي ... إن العواذل لسن لي بأمير (٥)

وحكى أبو علي الفارسي، عن الأخفش قال: الإمام هاهنا جمع: آمّ فاعل من: أمَّ، يُجمع على: فِعَال، نحو: صَاحب، وصِحَاب (٦).

ونحوه قول الحطيئة:

(١) قال ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٢، بعد ذكر قول ابن عباس -رضي الله عنهما- السابق: وروي عن أبي صالح، وعبد الله بن شوذب نحو ذلك.

(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٣.

(٣) أخرجه الثعلبي ٨/ ١٠٥ ب، وأخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٣، بسياق أطول من هذا. وأخرج نحوه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٣، عن سعيد بن جبير، والسدي.

(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٧٤، بمعناه

(٥) أنشد البيت الأخفش ٢/ ٦٤٣، ولم ينسبه. وأنشد عجزه أبو عبيدة ٢/ ٤٥، ولم ينسبه، وقال: أراد: أمراء. وذكره ابن جرير ١٩/ ٥٤، من إنشاد بعض نحوي البصرة. وأنشده ولم ينسبه: الثعلبي ٨/ ١٠٥ ب، وابن قتيبة، "تأويل مشكل القرآن" ص ٢٨٥، وابن جني، "الخصائص" ٣/ ١٧٤، وابن هشام، "مغني اللبيب" ١/ ٢١١.

(٦) "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٤٣. ولفظه: فالإمام هاهنا جماعة، كما قال: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ [الشعراء: ٧٧]، ويكون على الحكاية كما يقول الرجل إذا قيل له: من أميركم؟ قال: هؤلاء أميرنا وذكره أبو علي في كتابه: "التكملة" ٤٦٤، ولم ينسبه. قال ابن جزي ص ٤٨٨: هو جمع آمّ، أي: متبع. وكذا الأنباري، "البيان في غريب إعراب القرآن" ٢/ ٢١٠.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٦١٣