تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هونًا (١). قال المفسرون: هذا من صفة خواص عباد الله، أضافهم إليه لاصطفائه إياهم، كما يقال: بيت الله، وناقة الله (٢).

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ﴾ قال مقاتل: يعني السفهاء (٣) ﴿قَالُوا سَلَامًا﴾ يقول: إذا سمعوا الأذى من كفار مكة، ردوا معروفًا (٤). قال الكلبي: نسختها آية القتال (٥).

وقال ابن عباس: ردوا سدادًا من القول (٦)، لا يجهلون مع من يجهل. وهذا قول مجاهد؛ قال: قالوا سدادًا (٧).

وقال الحسن: إن جهل عليهم جاهل حلموا ولم يجهلوا (٨).

(١) قال ابن قتيبة: أي: مشيًا رويدًا. "غريب القرآن" ص ٣١٥.

(٢) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٣١٥. من قوله: أضافهم إليه .. قال البغوي ٦/ ٩٣: الإضافة هنا للتخصيص، والتفضيل، وإلا فالخلق كلهم عباد الله.

(٣) "تفسير مقاتل" ص ٤٧ أ. وأخرج ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٢٢، عن سعيد بن جبير: يعني: السفهاء من الكبار.

(٤) "تفسير مقاتل" ص ٤٧ أ. و"تنوير المقباس" ص ٣٠٥.

(٥) ذكره الثعلبي ٨/ ١٠٢ أعن أبي العالية، والكلبي، ولفظه: هذا قبل أن يؤمروا بالقتال ثم نسختها آية القتال. ولفظ الفراء يشعر بميله لهذا القول؛ قال ٢/ ٢٧٢: كان أهل مكة إذا سبوا المسلمين ردوا عليهم ردًا جميلًا قبل أن يؤمروا بقتالهم. ونسبه للكلبي، السمرقندي ٢/ ٤٦٥. وذكره عنهما البغوي ٦/ ٩٣.

(٦) "تنوير المقباس" ص ٣٠٥.

(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧١، وعنه ابن جرير ١٩/ ٣٥. وأخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٢٢. وذكره عنه الثعلبي ٨/ ١٠٢ أ.

(٨) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٥. وذكر الثعلبي عن الحسن ٨/ ١٠٢ أ، قولا آخر؛ ولفظه: سلموا عليهم، دليله قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [القصص: ٥٥]. وأخرج عنه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٢٢، دون ذكر الآية. وذكر الماوردي ٤/ ١٥٥، عن الضحاك، قالوا: وعليك السلام. ولم =

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٥٧٤