تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظهرتَ بحاجتي، إذا لم تُعْنَ بها (١)

قال الفرزدق:

تمَيمَ بنَ زيد لا تكونن حاجتي ... بظهر فلا يَعْيَا عليَّ جوابها (٢)

قال (٣): ويمكن أن يكون قوله:

وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها (٤)

من هذا، أي: تلك شكاة هي عنك تظهر، فلا تعتن بها (٥).

(١) ذكره الثعلبي ٨/ ١٠٠ ب؛ وفيه: من قول العرب: ظهرت به، إذا جعلته خلف ظهرك، فلم تلتفت إليه. وفي "تهذيب اللغة" ٦/ ٢٤٩: قال الأصمعي: ظهر فلان بحاجة فلان: إذا جعلها بظهر، ولم يخفَّ لها. قال الماوردي ٤/ ١٥٢: مأخوذ من قولهم: ظهر فلان بحاجتي إذا تركها واستهان بها، قال تعالى: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ [هود: ٩٢] أي: هينًا.

(٢) ديوان الفرزدق ١/ ٨٦، في سياق قصة، وقد ورد البيت في الديوان بلفظ:

تميم بن زيد لا تهونن حاجتي ... لديك ولا يعيا علي جوابها

وذكر البيت ابن الأنباري، في كتابه "الأضداد" ٢٥٦، في سياق قصة، منسوبًا للفرزدق، وفيه:

.. فلا يخفى علي جوابها

ثم قال ابن الأنباري: وأراد الفرزدق بقوله: لا تكونن حاجتي بظهر، لا تطَّرحها. وذكره الأزهري ٦/ ٢٥٦، غير منسوب. ونسبه القرطبي ١٣/ ٦٣، للفرزدق، وفيه: تميم بن قيس.

(٣) قال في (أ)، (ب)، ويعني به أبا علي الفارسي.

(٤) أنشده الأزهري ٦/ ٢٥٤، ونسبه لأبي ذؤيب الهذلي، وهو في "ديوانه" ١١٥، وصدره:

وعيرها الواشون أني أحبها

وهو كذلك في "خزانة الأدب" ٩/ ٥٠٥.

(٥) رد ابن جرير ١٩/ ٢٧ هذا القول، واعترض عليه، وصحح القول الأول. فقال لأن الله تعالى ذكره أخبر عن عبادة هؤلاء الكفار من دونه، فأولى الكلام أن يتبع ذلك =

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٥٥٣