تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ يعني: أُبيًّا في قول الأكثرين (١). وفي قول الشعبي، والسدي، يعني: أمية (٢). وفي قول ابن سابط يقول: أي ليتي لم أتخذ فلانًا، يعني: عقبة (٣). وكانا متخالين في الدنيا (٤).

وقال مقاتل: يقول: ليتني لم أطع فلانًا (٥). فعلى قول هؤلاء: فلان عبارة عن: الآدمي. وقال مجاهد: يعني الشيطان (٦). وهو قول أبي رجاء (٧). وعلى هذا القول: فلان كناية عن الشيطان. قال الزجاج: وتصديق هذا القول قوله في الآية الثانية: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ (٨).

ومَنْ قال بالقول الأول قال: إنَّ قبوله من أبي بن خلف، وطاعتَه له من عمل الشيطان وإغوائه (٩). وفلانٌ في العربية: كناية عن واحد بعينه من

= وهذا منقوض بنحو: باع، فإن أصله: الياء، ومع ذلك أمالوا، وقد أمالوا، ﴿يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ﴾ [الزمر: ٥٦] و(يَأَسَفَا) [يوسف: ٨٤] وهمام كـ (يَا ويّلَتَا) في كون ألفهما عن ياء المتكلم. "الدر المصون" ٨/ ٤٨٠.

(١) "تنوير المقباس" ص ٣٠٢. واقتصر عليه البغوي ٦/ ٨١.

(٢) وهو قول مقاتل ٤٥أ.

(٣) سبق قريبًا التعليق على هذا.

(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٦، عن سعيد بن المسيب.

(٥) "تفسير مقاتل" ص ٤٥ أ.

(٦) "تفسير مجاهد" ٢/ ٤٥٢. وأخرجه ابن جرير ٨/ ١٩، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٦.

(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٦. وأبو رجاء، هو: عمران بن مِلحان، التميمي البصري، أسلم بعد فتح مكة، ولم ير النبي -ﷺ- مشهور بكنيته، ثقة، معمَّر. ت: ١٠٥، عن: ١٢٠. "السير" ٤/ ٢٥٣، و"التقريب" ٧٥٢.

(٨) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٦٥.

(٩) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٦٥. حاصل الأقوال في: (فلاَنًا) أربعة؛

١ - أبي بن خلف.

٢ - أمية بن خلف.

٣ - عقبة بن أبي معيط.

٤ - الشيطان. وقد اقتصر في: "الوسيط" ٣/ ٣٣٩ و"الوجيز". ٢/ ٧٧٨، على أنه أبى. وذكر ابن عطية ١١/ ٣٣،=

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٤٧٧