تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول آخر:

لو قلتَ ما في قومِها لم تيثمِ ... يفضُلها في حَسَبٍ ومِيسَمِ (١)

وذكر قولًا آخر فقال: كسرت إنَّ، بعد: إلاَّ، للاستئناف بإضمار واو بتقدير إلا وإنهم، فأضمرت الواو كما أضمرت في قوله: ﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ [الأعراف: ٤] والتأويل: أو وهم قائلون.

قوله تعالى: ذكروا فيه ثلاثة أقوال (٢)؛ أحدها: أن هذا في رؤساء المشركين؛ فقراءُ الصحابة جعلوا فتنة لهم (٣). وهو قول: الكلبي، واختيار الفراء (٤). قال الكلبي: ﴿فِتْنَةٌ﴾ بلية، ابتلي الشريف بالوضيع، والعربي بالمولى (٥)، فإذا رأى الشريفُ الوضيعَ قد أسلم قبله حمي أنفًا أن يسلم فيكون مثله، وقال: أُسلم فأكون مثل هذا الوضيع شرعًا سواء (٦). وذكر أبو

= ورواية الديوان:

فظلوا ومنهم دمعه غالب له

وأنشده الفراء كاملًا، ونسبه لذي الرمة، وقال: يريد: منهم من دمعه سابق. "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٧١، في تفسير سورة النساء.

(١) أنشده سيبويه ٢/ ٣٤٥، والفراء "معاني القرآن" ١/ ٢٧١، وابن جني، "الخصائص" ٢/ ٣٧٠، والبغدادي "الخزانة" ٥/ ٦٢، ولم ينسبوه. وفي حاشية الكتاب: البيت لحكيم بن معية. وأصل: تيثم: تأثم، والميسم: الجمال من الوسامة. والشاهد فيه: حذف الموصوف؛ التقدير: لو قلت ما في قومها أحد يفضلها لم تكذب فتأثم.

(٢) ذكر الماوردي ٤/ ١٣٨، أربعة أقوال. وهي قريبة مما ذكر الواحدي.

(٣) "تفسير السمرقندي" ٢/ ٤٥٦، ولم ينسبه.

(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٦٥.

(٥) "تنوير المقباس" ص ٣٠٢.

(٦) "تفسير السمرقندي" ٢/ ٤٥٦، ولم ينسبه. ونسبه في "الوسيط" ٣/ ٣٣٧، للكلبي. وكذا في البحر ٦/ ٤٥٠. ويشهد له قوله تعالى: قال تعالى: ﴿لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾. "تفسير الرازي" ٢٤/ ٦٥.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٤٤٥