تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحيلة. ومنه قيل: فلان يتصرف أي: يحتال (١). ويقال للمحتال: صيرف، وصيرفي (٢).

وقوله: ﴿وَلَا نَصْرًا﴾ معناه على قراءة العامَّة: ولا أن ينصروكم من عذاب الله بدفعه عنكم. وعلى قراءة من قرأ: ﴿تَسْتَطِيعُونَ﴾ بالتاء معناه: ولا نصرًا من العذاب لأنفسكم. يعني: ولا أن تنصروا أنفسكم بمنعها من العذاب (٣). وقال المبرد: ولا أن ينصر بعضكم بعضًا كقوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ [الصافات: ٢٥] أي: لا ينصر المشركون بعضهم بعضًا. وهذا على تفسير مجاهد وعطاء لقوله: ﴿فما يَسْتَطِيعونَ صرْفًا﴾ بالياء (٤).

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ قال ابن عباس، والحسن ومقاتل: ومن يشرك منكم (٥). قال مقاتل: ومن يشرك بالله

(١) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٣١١. حيث نسبه ليونس. وكذا الثعلبي ٩٤ أ. وعن ابن قتيبة، ذكره الماوردي ٤/ ١٣٧. وابن الجوزي ٦/ ٧٩.

(٢) في (ج): (صرف، وصرفي).

(٣) "تنوير المقباس" ص ٣٠٢.

(٤) قول مجاهد، وعطاء، في الصفحة السابقة.

(٥) أخرج ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٤، عن ابن عباس من طريق بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك، كل شيء نسبه إلى غير الإسلام، من اسم مثل: مسرف، وظالم، ومجرم، وفاسق، وخاسر، فإنما يعني به: الكفر. وما نسبه إلى أهل الإسلام فإنما يعني به: الذنب، قال: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ يقول: من يكفر منكم. وذكر القرطبي ١٣/ ١٢، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنه الشرك. وأخرجه عن الحسن عبد الرزاق ٢/ ٦٧. وعنه ابن جرير ١٨/ ١٩٣. و"تفسير مقاتل" ص٤٤ أ. قال ابن عطية ١١/ ٢٠، بعد ذكره هذا لقول: وقد يحتمل أن يعم غيره من المعاصي. إلا أن سياق الآية لا يشهد له. والله أعلم.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٤٤١