تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المفسرون: ادعوا ويلًا كثيرًا لأنها دائمة لهم أبدًا (١).

وقال أبو إسحاق: أي: هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة (٢).

وقال المبرد: الثبور هلاك على هلاك، ولا يكون لمرة واحدة، ومنه قولهم: ثابَر فلان على كذا، أي: دام عليه. وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٢] (٣).

= في كبره، وقلبه للأحاديث. "ميزان الاعتدال" ٣/ ١٢٧. وأخرج الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٣٣٦، من الطريق السابق. وصححه السيوطي ٦/ ٢٤٠. وقال الشوكاني ٣/ ٦٤، بعد ذكر إسناد الإمام أحمد لهذا الحديث: وفي علي بن زيد مقال معروف.

وهذا الحديث يقابل ما أخرجه البخاري، كتاب التفسير، رقم: ٤٦٢٥، "الفتح" ٨/ ٢٨٦. ومسلم ٤/ ٢١٩٤، كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها، رقم: ٢٨٦٠، مِنْ أن أول من يكسى من أهل الجنة نبي الله إبراهيم -ﷺ-. ولفظه عندهما: من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله -ﷺ- فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى الله حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ثُمَّ قَالَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ .. ".

(١) "تفسير مقاتل" ص ٤٣. و"تفسير هود الهوّاري" ٣/ ٢٠٣. وأخرج ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٩، بسنده عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: لا تدعوا اليوم ويلًا واحدًا. ونحوه عن الضحاك، وقتادة.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٥٩.

(٣) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: وقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ قال الكلبي: وإني لأعلمك يا فرعون، ﴿مَثْبُورًا﴾ قال ابن عباس: ملعونًا، وقال قتادة: مهلكًا، وقال مجاهد: هالكًا، قال الفراء: المثبور الملعون المحبوس عن الخير، والعرب تقول ما ثَبَرك عن هذا؟ أي ما منعك منه وما صرفك، وروى أبو عبيد عن أبي زيد: ثَبَرْت فلانًا عن الشيء: رَدَدْتُه عنه، وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: المثْبُور: الملْعُون المطْرود المُعَذَّب، هذا وجه قول ابن عباس، وأما وجه قول =

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٤٢٧