تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمار (١). وقد مر الكلام في تفسيره (٢).

وقال المبرد: الزفير: الصوت يسمع من جوف المتغيظ، يقال: ست لفلان زفيرًا عليك (٣). وهذا شائع في الكلام. قال عبيد بن عمير في هذه الآية: إن جهنم لتزفر زفرة لا يبقى نبي ولا ملَك إلا خر ترعد فرائصه (٤).

= [المائدة: ٦]؛ حيث قال: وقال جماعة من أهل المعاني: إن الأرجل معطوفة علي الرؤوس في الظاهر، والمراد فيها الغسل، وقد ينسق بالشيء على غيره والحكم فيهما مختلف كما قال الشاعر:

ياليت بعلك قد غدا ... متقلدًا سيفًا ورمحًا

المعنى: وحاملًا رمحًا.

(١) "تفسير مقاتل" ص ٤٣. وعكسه الفراء؛ فقال: الزفير: أول نهيق الحمار، وشبهه، والشهيق من آخره. "معاني القرآن" ٢/ ٢٨. وذكره الأزهري، ولم يتعقبه، "تهذيب اللغة" ١٣/ ١٩٣ (زفر)، وصححه في ٥/ ٣٩٠ (شهق) وجمع بينهما ابن عطية ١١/ ١١، فقال الزفير: صوت ممدود كصوت الحمار المرجِّع في نهيقه.

(٢) قال الواحدي في تفسير قول الله تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦]: قال الليث: الزفر والزفير: أن يملأ الإنسان صدره غمًا ثم يزفر به، فالزفير: إخراج النفس، والشهيق: رد النفس .. وهو قول جميع أهل اللغة. قال أبو إسحاق: هما من أصوات المكروبين المحزونين، وحكى عن أهل اللغة جميعًا أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار بالنهيق والشهيق بمنزلة آخر صوته، ونحو هذا قال المفسرون.

(٣) الزفر، والزفير: أن يملأ الرجل صدره غمًا ثم يزفر به. والشهيق: مد النفس، ثم يزفر، أي: يرمي به ويخرجه من صدره. كتاب "العين" ٧/ ٣٦٠ (زفر) ونقله عنه الأزهري، "تهذيب اللغة" ١٣/ ١٩٣ (زفر) وبحثت عن قول المبرد في: "المقتضب"، و"الكامل"، فلم أجده.

(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٥٦. وابن جرير ١٨/ ١٨٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٧، وابن كثير ٦/ ٩٧، قولهم من طريق عبد الرزاق، وفيها زيادة: حتى إن إبراهم ليجثو على ركبتيه، فيقول: يا رب لا أسألك اليوم إلا نفسي. وهذا الأثر =

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٤٢٣