تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ قال مقاتل: يقول: فقد قالوا شركًا، وكذبًا، حين زعموا أن القرآن ليس من الله (١)! قال الكلبي ومقاتل: نزلت في النضر بن الحارث، كان يقول للمشركين: ما يقول محمد لأصحابه إلا كما كنت أحدثكم عن رستم وأسفنديار (٢).

وقال أبو إسحاق: نصب ﴿ظُلْمًا وَزُورًا﴾ على: فجاءوا بظلم وزور، فلما سقطت الباء أفضى الفِعلُ فَنَصبَ (٣).

وقال الكسائي ﴿جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ كما تقول: أتيت أمرًا عظيمًا، وجئت أمرًا عظيمًا، وجئت شيئًا إدًّا، وشئت شيئًا نكرًا (٤). يعني أن القول واقع عليه، وليس بمعنى حذف الخافض. وهذا أحسن وأليق مما ذكره

= وفيمن زعموا أنه أعانه عليه أربعة أقاويل:

١ - قوم من اليهود، قاله مجاهد.

٢ - عبد الله ابن الحضرمي، قاله الحسن.

٣ - عدّاس، غلام عتبة، قاله الكلبي.

٤ - أبو فكيهة الرومي، قاله الضحاك. ونسبه القرطبي ١٣/ ٣، لابن عباس. قال ابن الأثير: أبو فكيهة، اسمه أفلح، وقيل: يسار، كان عبدًا لصفوان بن أمية، أسلم مع بلال، أخذه أمية بن خلف وقام بتعذيبه، ثم اشتراه أبو بكر -رضي الله عنه- فأعتقه. "الكامل" ٢/ ٤٦. وهذا يدل على اختلافهم في التعيين فتبقى الآية على عمومها. والله أعلم.

(١) "تفسير مقاتل" ص ٤٣ أ، بتصرف.

(٢) "تنوير المقباس" ص ٣٠٠، و"تفسير مقاتل" ص ٤٣ أ، بتصرف، وفيه: عن رستم وأسفنديار. وليس فيه أنها نزلت في النضر. بل فيه: وقال النضر. وهو مذكور عند الآية: ٦، الفرقان، وليس عند هذه الآية. قال الهواري، ٣/ ٢٠١، في تفسير قول الله تعالى: ﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ وقال الكلبي: عبد ابن الحضرمي، وعداس، مولى عتبة. ولم أجده في أسباب النزول للواحدي. ونسبه القرطبي ١٣/ ٣، لابن عباس رضي الله عنهما.

(٣) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٥٨.

(٤) نسبه للكسائي أبو حيان ٦/ ٤٤١.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٤٠٧