تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتقدير: الفرقان ضياء وذكرا (١). ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾.

والواو عند البصريين لا يجوز أن تزاد، ولكن هذا كله (٢) من نعوت التوراة: الفرقان (٣) والضياء والذكر، فعطف بعضها على بعض (٤).

قال الزَّجَّاج ﴿وَضِيَاءً﴾ -هاهنا- مثل قوله: ﴿فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾ [المائدة: ٤٦] (٥).

وقال ابن زيد: معنى الفرقان هاهنا: البرهان الذين فرَّق به بين حقه (٦) وباطل فرعون وتلا قوله: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ [الأنفال: ٤١] (٧).

(١) ليس هذا نصّ كلام الفراء في معانيه ٢/ ٢٠٥، فإنه قال فيه: (٣/ ٣٠ ب): (والواو علي هذا التأويل مقحمة زائدة كقوله (إنا زينا ...).

(٢) في (د)، (ع): (كلمة)، وهو خطأ.

(٣) في (أن): (والفرقان)، وهو خطأ.

(٤) هذا مقتبس من كلام الزجاج، فإنّه قال في "معانيه" ٣/ ٣٩٤: وعند البصريين أن الواو لا تزاد ولا تأتي إلا بمعنى العطف. وانظر في هذه المسألة: "سر صناعة الإعراب" ٢/ ٦٤٥، "الإنصاف في مسائل الخلاف" للأنباري ٢/ ٤٥٦ - ٤٦٢، "مغني اللبيب" لابن هشام ٢/ ٤٧٣ - ٤٧٤.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٩٥.

(٦) عند الماوردي وابن الجوزي: بين حق موسى.

(٧) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٣/ ٤٥٠، وابن الجوزي ٣/ ٣٥٥. لكن ليس عندهما الاستشهاد بالآية. وقد رواه الطبري ١٧/ ٣٤ بنحوه ثم قال: وهذا القول الذي قاله ابن زيد في ذلك أشبه بظاهر التنزيل؛ وذلك لدخول الواو في الضياء، ولو كان الفرقان هو التوراة -كما قال من قال ذلك- لكان التنزيل: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء. ثم ذكر الطبري القول الأول الذي حكاه الواحدي عن مجاهد وقتادة، ثم قال: إن ذلك وإن كان الكلام يحتمله فإن الأغلب من معانيه ما قلنا، والواجب أن يوجه معاني كلام الله إلى الأغلب الأشهر من وجوهما المعروفة عند =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٩٨