تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وليس عندي في هذا حكايته عمن يرجع إليه. [هذا كلامه] (١) (٢).

والعجل بمعنى الطين قد حكي من (٣) كلام العرب. رواه أبو عمر، عن أبي العباس (٤)، عن ابن الأعرابي (٥). [وهو صحيح ولكنه لا يصح تفسير] (٦) هذه الآية به، ولا يليق بالمعنى المراد من الآية.

وتأويل الآية: خلق الإنسان عجولًا، ولذلك (٧) يستعجل ربه بالعذاب.

ومن قال معنى الآية: إن آدم خلق على عجلة - يقول: إنَّ ذلك أورثه وأولاده العجلة، فاستعجلوا (٨) في كل شيء حتى العذاب.

والآية نازلة في أهل مكة حين استعجلوا العذاب. قال ابن عباس -في رواية عطاء-: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ يريد: النَّضْر بن الحارث، وهو الذي قال: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ﴾ [الأنفال: ٣٢] الآية (٩).

(١) بياض في (ت).

(٢) قول نفطويه في "تهذيب اللغة" للأزهري ١/ ٣٦٩ (عجل) وفيه تسميته بابن عرفه.

(٣) في (د)، (ع): (في).

(٤) في (أ)، (ت): (ابن عباس)، وهو خطأ.

(٥) ذكر هذه الرواية من هذا الطريق الأزهري في "تهذيب اللغة" ١/ ٣٦٩ "عجل".

(٦) ما بين المعقوفين بياض في (ت).

(٧) في (أ)، (ت): (وكذلك)، وهو خطأ.

(٨) في (أ)، (ت): (واستعجلوا).

(٩) ذكره ابن الجوزي ٥/ ٣٥١، والرازي ٢٢/ ١٧١ من رواية عطاء عن ابن عباس. وذكره الزمخشري ٢/ ٥٧٣ منسوبًا إلى ابن عباس. وهذه الرواية عن ابن عباس باطلة كما تقدم، ولذا استظهر الزمخشري والرازي وأبو حيان وغيرهم أن المراد بالإنسان هنا: الجنس. قال الرازي ٢٢/ ١٧١: وهذا القول يعني القول بأن المراد بالإنسان الجنس - أولى؛ لأن الغرض ذم القوم، وذلك لا يحصل إلا إذا حملنا =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٧٨