تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما (١) نبطل كذبهم بما تبين من الحق حتى يضمحل (٢) ويذهب.

ثم أوعدهم على كذبهم فقال: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد واديا في جهنم (٣)، يقول لكم يا معشر الكفار الويل من كذبكم (٤) ووصفكم الله (٥) بما لا يجوز.

قال مجاهد: ﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾ [مما تكذبون، كقوله: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٩] (٦).

وحقيقة تأويله ما ذكره أبو إسحق: أي:] (٧) مما تكذبون في وصفكم

(١) في (د)، (ع): (إنَّا).

(٢) يضمحل: أي: ينحل. "القاموس المحيط" ٤/ ٥.

(٣) ذكره عنه القرطبي في "تفسيره" ١١/ ٢٧٧. وفي طبعتي "الدر المنثور" ١/ ٨٢ دار المعرفة، ١/ ٢٠٢ دار الفكر: (أخرج هناد في "الزهد" وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: ويل سيل من صديد في أصل جهنم -وفي لفظ- ويل واد في جهنم .. ". وهو تصحيف في الطبعتين، والصواب: عن أبي عياض. انظر: "الزهد" لهناد ١/ ٨٣، و"تفسير الطبري" ٢/ ٢٦٧ طبعة شاكر، وابن أبي حاتم ١/ ٢٤٣. وجاءت رواية "ويل واد في جهنم" مرفوعة إلى النبي -ﷺ-، فقد روي الإمام أحمد في "مسنده" ٣/ ٧٥ وغيره عن أبي سعيده -رضي الله عنه- مرفوعًا: "ويل واد في جهنم" .. الحديث. قال ابن كثير -رحمه الله- "تفسيره" ١/ ١١٧: وهذا الحديث -بهذا الإسناد مرفوعًا- منكر. والأظهر في هذا أن الويل: الهلاك والدمار، وهي كلمة مشهورة في اللغة. قاله ابن كثير في "تفسيره" ١/ ١١٧.

(٤) العبارة في (د)، (ع): (الويل لكم الويل ممن كذبكم).

(٥) لفظ الجلالة لم يرد في (د)، (ع).

(٦) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ٢٨ ب، ورواه الطبري ١٧/ ١١ من طريق ابن جريج عن مجاهد قال. "سيجزيهم وصفهم" قال: قولهم الكذب في ذلك.

(٧) ساقط من (أ)، (ت).

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٤١