تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنّ الزبور والكتاب في معنى واحد، يقال: زبرت وكتبت، والمعنى: ولقد كتبنا في الكتب من بعد ذكرنا في السماء (١).

قال ابن عباس في رواية الكلبي، والضحاك، والسدي: الذكر: التوراة، والزبور: الكتب المنزلة بعد التوراة (٢).

وقال في رواية عطاء: يريد زبور داود من بعد التوراة. وهذا قول عامر الشعبي (٣).

والمختار قول سعيد لأنَّه الأجمع (٤)، وتأويل الكلام: لقد حكمنا فأثبتنا حكمنا في الكتب من بعد أم الكتاب.

﴿أَنَّ الْأَرْضَ﴾ يعني أرض الجنة. قاله ابن عباس -في رواية عطاء- ومجاهد والسدي، وأبو صالحِ، وأبو العالية، وسعيد بن جبير، وابن زيد (٥)، واحتجوا بقوله: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾ [الزمر: ٧٤] الآية، ﴿يَرِثُهَا

(١) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٠٧.

(٢) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ٤٥ ب عن ابن عباس والضحاك. ورواه الطبري في "تفسيره" ١٧/ ١٠٣ عن ابن عباس من طريق العوفي. ورواه عن الضحاك أيضًا ١٧/ ١٠٣. ورواه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٠ عن الكلبي.

(٣) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ١٠/ ٥٥٥، والطبري في "تفسيره" ١٧/ ١٠٣، والحاكم في "مستدركه" ٢/ ٥٨٧، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٦٨٦ وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم.

(٤) وهو اختيار الطبري في "تفسيره" ١٧/ ١٠٤، وما نقله الواحدي بعد ذلك من قوله: وتأويل الكلام. هو كلام الطبري رحمه الله.

(٥) رواه الطبري في "تفسيره" ١٧/ ١٠٤ من طريق مجاهد عن ابن عباس، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٦٨٧ وعزاه للفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم. =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٢٢٧