تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: بل عام، من عبد شيئًا من دون الله فهو وما يعبد في النار. قال: قد خصمتك ورب الكعبة [أليست اليهود تعبد عزيرًا، والنصارى تعبد المسيح، وبنو مليح (١) يعبدون الملائكة؟] (٢) فان كانوا هم ومعبودوهم في النار فما آلهتنا خير من معبوديهم (٣)، فسكت النبي -ﷺ- رجاء أن يأتيه جبريل، ولم يجبهم ساعة، فأنزل الله هذه الآية (٤).

وروى أن النبي -ﷺ- قال لابن الزبعرى: بل هم يعبدون الشياطين، هي التي أمرتهم بذلك. وأنزل الله هذه الآية (٥).

وأراد بقوله: ﴿سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ عزيرًا، وعيسى، والملائكة. وهذا قول يروى عن ابن عباس (٦). وهو قول مجاهد، وسعيد

(١) بنو مليح: بطن هن خزاعة، من القحطانية. وهم بنو مليح بن عمرو بن عامر بن لحي. انظر: "جمهرة أنساب العرب" لابن حزم ص ٢٣٨، "معجم قبائل العرب" لكحالة ٣/ ١١٣٨.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).

(٣) في (أ): (معبودهم).

(٤) ذكره عن الكلبي: هودُ بن محكّم الهواري.

والكلبي متهم بالكذب فلا يعتمد عليه في رواية.

قال ابن عطية ١/ ٢١٣. ولا مرية أنها مع نزولها في خصوص مقصود تتناول كل من سعد في الآخرة.

(٥) روى الطبري ١٧/ ٩٧ عن محمد بن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فذكره مرفوعًا بنحوه. وإسناده لا يصح لضعف شيخ الطبري محمد بن حميد، ولإرساله.

(٦) روى الطبري ١٧/ ٩٦ من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وفيه عطاء بن السائب قد اختلط في آخره.

لكن يشهد له رواه البزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" ٣/ ٥٩ عنه بلفظ: عيسى بن مريم -عليه السلام- ومن كان معه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/ ٦٨: رواه =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٢١١