تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذلك السد، وإذا ارتفع السد انفتحا. وتقدم الكلام في يأجوج ومأجوج في سورة الكهف [آية: ٩٤].

وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ﴾ معني الحدب في اللغة: الحُدور في صبب، والجمع: حِدَاب (١). ومنه قيل: حدبة الظهر.

وقال الفراء (٢) والزجاج (٣): الحدب كل أكمة من الأرض مرتفعة.

وقوله تعالى: ﴿يَنْسِلُونَ﴾ النسلان: مشية الذئب إذا أسرع (٤). والماشي ينسل، إذا أسرع. يقال: نسل في العدو يَنْسِلُ ويَنْسُلُ -بالكسر والضم- نسولًا (٥) ونسلانًا] (٦). ذكر ذلك الكسائي وغيره وأنشدوا قول الجعدي (٧):

بَرَد الليلُ عليه فَنَسَل

واختلفوا في المعنيين بقوله: ﴿وَهُمْ﴾ فأكثر المفسرين على أن (هم)

(١) "تهذيب اللغة" للأزهري ٤/ ٤٢٩ (حدب) منسوبًا إلى الليث.

(٢) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢١١.

(٣) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٠٥.

(٤) "تهذيب اللغة" للأزهري ١٢/ ٤٢٨ (نسل) منسوبًا إلى الليث.

(٥) هكذا في جميع النسخ. ولم تذكر المصادر اللغوية التي اطلعت عليها هذا التصريف. وإنما ذكرت: نَسْلًا ونَسَلًا ونَسَلانًا.

(٦) انظر (نسل) في: "تهذيب اللغة" للأزهري ١٢/ ٤٢٨، "الصحاح" للجوهري ٥/ ١٨٣٠، "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٦٦٠ - ٦٦١، "القاموس المحيط" ٤/ ٥٧.

(٧) هذا عجز بيت، وصدره:

عَسَلان الذئب أمْسى قَاربًا

وقد أنشده للجعدي .. أبو عيدة في "مجاز القرآن" ٢/ ٤٢. وهو في "ديوانه" ص ٩٠. وهو منسوب للبيد في: "الكامل" للمبرد ١/ ٣٦٩، و"الجمهرة" لابن دريد ٣/ ٣٢. ومن غير نسبة في: الطبري ١٧/ ٩١، و"تهذيب اللغة" للأزهري ١٢/ ٤٢٨، و"لسان العرب" ١١/ ٦٦١ (نسل).

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ١٩٩