تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذين قانوا إن حرامًا -هاهنا- بمعنى: واجب أنشدوا (١) قول الخنساء:

وإن (٢) حرامًا لا أرى الدَّهْر باكيًا ... على شَجْوِهِ إلا بكْيت على عَمْرو (٣)

أي: واجب.

ونحو هذا قال عطاء، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَحَرَامٌ﴾ قال: يريد حتمًا مني (٤).

وقال الكلبي: يقول: وجب على أهل قرية (أهلكناها) يريد عذبناها ﴿أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ إلى الدنيا أبدًا. قال: يعني أهل مكة من أهل القرى، لا يرجعون إلى يوم القيامة.

هذا الذي ذكرنا قول واحد في هذه الآية، ومعناه: إن الله تعالى كتب على من أهلك أن يبقى في البرزخ إلى يوم القيامة، وأن لا يرجع إلى الدنيا

= جبير، عن ابن عباس أنه قرأ (وحرم على قرية) قال -يعني أبا المعلى- فقلت لسعيد: أي: شيء حرم؟ قال: عزم.

(١) ابن قتيبة في "غريب القرآن" ص ٢٨٨.

(٢) عند ابن قتيبة ص ٢٨٨: (فإن).

(٣) البيت أنشده ابن قتيبة في "غريب القرآن" ص ٢٨٨ من غير نسبة لأحد. ونسبه الثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ٤٣ أللخنساء بمثل رواية الواحدي هنا.

ونسبه لها أيضًا القرطبي ١١/ ٣٤٠ لكن عنده: على صخر. وهو عند أبي حيان في "البحر المحيط" ٦/ ٣٣٨ - ٣٣٩، والسمين الحلبي في "الدر المصون" ٨/ ١٩٨ - ١٩٩ منسوبًا للخنساء لكن روايته:

حرامٌ علي لا أري الدهر باكيًا ... على شجوه إلا بكيت على صَخْر

ولم أجد هذا البيت في ديوانها.

(٤) ذكر ابن الجوزي ٥/ ٣٨٧ هذا القول عن عطاء.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ١٩٣