تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهَلْ يَأثَمَنْ ذُو أُمَّةٍ وَهُوَ طَائِعُ؟ (١)

أي: ذو دين. والأصل أنه يقال للقوم يجتمعون على دين واحد: أمه، فتقام الأمة مقام الدين (٢).

قوله تعالى: ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ قال ابن عباس: يريد دينًا واحدًا (٣).

قال الفراء وأبو عبيد: نصب ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ على القطع، لمجيء النكرة بعد تمام الكلام (٤).

والمعنى: أن هذه الشريعة التي بيّنتها لكم في كتابكم دينًا واحدًا.

قال الحسن: بيّن لهم ما يتقون وما يأتون (٥).

ثم قال: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ إبطالًا لما سواها من الأديان (٦).

(١) هذا عجز بيت للنابغة، وصدره:

حَلفْتُ فلم أترك لنفسك ريبة

وهو في "ديوانه" ص ٣٥، و"مشكل القرآن" لابن قتيبة ص ٤٤٦، و"معاني القرآن" للأخفش ١/ ٤١٩، و"تهذيب اللغة" للأزهري ١٥/ ٦٣٥ (أم)، و"الصحاح" للجوهري ٥/ ١٨٦٤ (أمم)، و"لسان العرب" ١٢/ ٢٤ (أمم).

(٢) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٤٤٦.

(٣) رواه الطبري ١٧/ ٨٥ بسند حسن، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٦٧٢ وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.

(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢١٠. ولم أجد من ذكره عن أبي عبيد.

ومعنى القطع: الحال. وفي نصب (أمة) وجه آخر وهو البدل من (هذه).

انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٧٩، "البحر المحيط" ٦/ ٣٣٧، "الدر المصون" ٨/ ١٩٥.

(٥) ذكره عنه ابن كثير في "تفسيره" ٣/ ١٩٤.

(٦) قوله: (إبطالا ..) هذا قول الثعلبي في "تفسيره" ٣/ ٤٣ أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ١٨٦