تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم بين من هم فقال: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ قال ابن عباس: يريد الذين أشركوا (١).

وفي محل ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ وجوه (٢): أحدها: البدل من الواو في ﴿وَأَسَرُّوا﴾ فيكون في موضع رفع (٣).

قال المبرد: وهذا كقولك في الكلام: إن الذين في الدار انطلقوا بنو عبد الله. على البدل مما في انطلقوا (٤).

والثاني: أن يكون رفعًا على الذم على معنى: هم الذين ظلموا. أويجوز أن يكون في موضع نصب على معنى: (أعني) (٥) الذين ظلموا] (٦) (٧).

(١) مثله في "تنوير المقباس" ص ٢٠٠.

(٢) في (ع): (وجوه)، وهو خطأ.

(٣) وهذا قول سيبويه كما في "الكتاب" ٢/ ٤١. وجود هذا القول الزجاج في "معانيه" ٣/ ٣٨٣، وحسنه ابن جزي الكلبي في "التسهيل" ٣/ ٤٧، واستظهره الشنقيطي في "أضواء البيان" ٤/ ٥٥٥.

(٤) ذكره البغوي ٥/ ٣١٠، والقرطبي ١١/ ٢٦٩ هذا القول بنصه عن المبرد. ونسب أبو حيان في "البحر المحيط" ٦/ ٢٩٧ للمبرد القول بأن "الذين" بدل، وذكر السمين الحلبي في "الدر المصون" ٨/ ١٣٢ أن هذا القول معزو للمبرّد.

(٥) أعني: زيادة من "معاني القرآن" للزجاج يتضح بها المعنى.

(٦) ساقط من (أ)، (ت).

(٧) من قوله أن يكون رفعا .. إلى هنا. هذا نص كلام الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤. وفي رفع "الذين" وجوه أخرى منها.

الأول: أن يكون في موضع رفع بـ"أسرّوا" وسيذكره المصنف.

الثاني: أن يكون "الذين" مبتدأ، و"أسروا" جملة خبرية قدمت على المبتدأ. وهذا القول حكاه الثعلبي عن الكسائي.

الثالث: أن يكون الذين مرفوعًا بفعل مقدر تقديره: يقول الذين كفروا. =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ١٢