تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني: مطرقين مطأطئي الرؤوس. وكذلك من خجل واستحيا أو خزي وافتضح.

والقول هو الأول. ولو فعلوا هم ذلك خجلًا لقيل: ثم نكسوا رؤوسهم، فلما قيل: نكسوا على رؤوسهم، على الفعل الذي لم يسم فاعله، ظهر أن المعنى: رُدوا على ما كانوا عليه من أول الأمر.

وفيه إثبات للقضاء والقدر، وهو أن الله فعل ذلك بهم للشقاوة التي أدركتهم.

وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ فيه إضمار القول، أي: فقالوا لإبراهيم ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾ (١).

قال ابن عباس: لقد علمت أن هذه الأصنام لا تتكلم (٢).

قال الزجاج: اعترفوا بعجز ما يعبدونه عن النطق (٣).

وقال الفراء: العلم بمنزلة اليمين، ولذلك لقي بما يلقى به اليمين، كقوله (٤): والله ما أنت بأخينا. قال: ولو أدخلوا (٥) (أن) قبل (ما) فقيل: لقد علمت أن ما فيك خير، [كان صوابًا] (٦) (٧).

(١) ذكر أبو حيان ٦/ ٣٢٥، والسمن الحلبي ٨/ ١٧٩ أن قوله (لقد علمت) جواب قسم محذوف، والقسم وجوابه معمولان لقول مُضْمر، وذلك القول المُضْمر حال من مرفوع (نكسوا)، والتقدير: أي: نكسوا قائلين والله لقد علمت.

(٢) تقدم نحو هذا عن ابن عباس في قوله: (فاسألوهم إن كانوا ينطقون).

(٣) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٩٧.

(٤) عند الفراء: كقول القائل.

(٥) عند الفراء: ولو أدخلت العرب.

(٦) ساقط من (د)، (ع).

(٧) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٠٧ مع تصرف.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ١١٨