تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: وجائز أن يكون الله أذن له في ذلك ليُوبخ (١) قومه ويعرفهم خطأهم، كما أذن ليوسف حين أمر مناديه فقال لإخوته: ﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ [يوسف: ٧٠] (٢)، ولم يكونوا سرقوا شيئًا. هذا مذهب المفسرين في هذه الآية] (٣).

وأما أهل المعاني فإنهم تأولوها على غير هذا الوجه. روي عن (٤) الكسائي (٥) أنه كان يقف عند قوله (بل فعله) ويقول. معناه: فعله من فعله، ثم يبتدئ ﴿كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ (٦).

وقال ابن قتيبة: جعل إبراهيم النطق شرطًا للفعل فقال: فعله كبيرهم هذا إنْ كانوا ينطقون (٧).

= معك؟ قال: أختي. وعند مسلم: (إن هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك).

(١) (أ): (لتوبيخ).

(٢) ووقع في نسخة (د): (إنكم سارفون). وأثبتنا الآية.

(٣) هذا كلام الطبري في "تفسيره" ١٧/ ٤١، والثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ٣١ أ. مع اختلاف في بعض الألفاظ. وصحح البغوي ٥/ ٣٢٥ هذا القول للحديث: (لم يكذب ...).

(٤) (عن): ساقطة من (أ).

(٥) في (د)، (ع) (قال)، وهو خطأ.

(٦) ذكر هذا عن الكسائي الثعلبي ٣/ ٣١ أ، والبغوي ٥/ ٣٢٥، وابن الجوزي ٥/ ٣٦٠، وأبو حيان ٦/ ٣٢٥، والقرطبي ١١/ ٣٠٠. قال ابن حجر في "الفتح" ٦/ ٣٩٢ عن قول الكسائي هذا: ولا يخفى تكلفه.

(٧) "الكشف والبيان" للثعلبي ٣/ ٣١ أبنصه عن ابن قتيبة وهو في "مشكل القرآن" ص ٢٦٨ مع تقديم وتأخير، وقال الألوسي في "روح المعاني" ١٧/ ٦٥ عن قول ابن قتيبة: وهو خلاف الظاهر.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ١١١