تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ الكسائي ﴿جِذَاذًا﴾ (١) بكسر الجيم (٢). قال الفراء والزجاج: وهو جمع جذِيذ، مثل: ثَقيل وثِقال، وخَفيف وخِفَاف (٣).

والجذيذ بمعنى: المجذوذ، وهو المكسور. ويقال للحنطة المطحونة طحنًا غليظًا: جذيذ.

قال المفسرون: لما انطلقوا إلى عيدهم رجع إبراهيم إلى بيت الأصنام، وجعل يكسرهن بفأس في يده، حتى إذا لم يبق إلا الصنم الأكبر علق الفأس في عنقه ثم خرج فذلك قوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾ (٤).

قال أبو إسحاق: أي كَسَّر الأصنام إلا أكبرها (٥). وهذا قول المفسرين (٦).

قال: وجائز أن يكون أكبرها عندهم في تعظيمهم إياه، لا في الخلقة (٧).

(١) في (أ): (جذاذ)، وهو خطأ.

(٢) وقرأ الباقون بضمها. "السبعة" ص ٤٤، "التبصرة" ص ٢٦٤، "التيسير" ص ١٥٥.

(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٠٦، و"معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٩٦. وانظر: "علل القراءات" للأزهري ٢/ ٤٠٨، "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه ٢/ ٦٣ - ٦٤.

(٤) "الكشف والبيان" للثعلبي ٣/ ٣٠ ب، ٣١ أنقلًا عن السدي. وذكره الطبري ١٧/ ٣٨ عن السدي.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٩٦.

(٦) انظر: "الطبري" ١٧/ ٣٨ - ٣٩، و"الدر المنثور" ٥/ ٦٣٦ - ٦٣٧.

(٧) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٩٦. قال الرازي ٢٢/ ١٨٣ بعد ذكر الأمرين: ويحتمل في الأمرين، يعني في التعظيم والخلقة.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ١٠٦