تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو اختيار أبي إسحاق قال: (أي يصيرون أعوانًا عليهم) (١).

وقال مجاهد: (تكون عونًا عليهم) (٢). وهو قول الفراء (٣). والمعنى: أن الأصنام التي عبدوها تكون أعوانًا على عابديها يكذبونهم ويلعنونهم ويتبرؤون منهم، وهو معنى قول عكرمة ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قال: (أعداء) (٤). وهذا اللفظ اختيار ابن قتيبة قال في قوله: (ضِدًّا): (أي أعداء يوم القيامة وكانوا في الدنيا أولياءهم) (٥).

قال الأخفش: (الضَّد يكون واحد أو جماعة مثل الرَّصد والأَرْصَاد، قال: والرَّصَدُ يكون للجماعة) (٦). وروى ثعلب عن الفراء أنه قال: (معناه في التفسير: ويكونون عليهم عونًا) (٧). فلذلك وحده، يقال: فلان ضد فلان، إذا كان مخالفًا كالبياض ضد للسواد، فإذا قلت: فلان ضد على فلان، كان المعنى أنه مخالف معاد له.

وروى عن قتادة أنه قال في قوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قال: (قرناء في النار) (٨).

(١) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٤٥.

(٢) "جامع البيان" ١٦/ ١٢٤، "النكت والعيون" ٣/ ١٤١، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٥١، "الدر المنثور" ٤/ ٥٠٦.

(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٧٢.

(٤) ذكرته كتب التفسير ونسبته إلى الضحاك.

انظر: "معالم التنزيل" ٥/ ٢٥٤، "النكت والعيون" ٣/ ٣٨٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٤٨.

(٥) "تفسير غريب القرآن" ٢/ ٤.

(٦) "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٢٨.

(٧) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٧٢، "تهذيب اللغة" (ضد) ٢/ ٢١٠٠.

(٨) "تفسير القرآن" للصنعاني ٢/ ١٢، "جامع البيان" ١٦/ ١٢٤، "النكت والعيون" =

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٣٢٠