تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عباس في رواية عطاء: (﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ يريد الدنيا يعني الأرض. ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ يريد السموات ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ يريد الهواء) (١) والمعنى: أن كل ما ذكر لله فلا نقدر على فعل إلا بأمره (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ قال ابن عباس: (يريد تاركا لك منذ أبطاء عنك الوحي) (٣). وعلى هذا النسي بمعنى الناسي، وهو التارك، وقال السدي: (ما نسيك ربك) (٤). [وذلك أن المشركين قالوا لما أبطأ عنه الوحي: قد نسيه وودعه، فنزل: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾] (٥) ونزل: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣]. وقال أبو إسحاق: (أي قد علم الله ما كان وما يكون وما هو كائن وهو حافظ لذلك لا ينسى منه شيئًا) (٦).

٦٥ - قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: مالكهما ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ أي: ومالك ما بينهما من خلقه ﴿فَاعْبُدْه﴾ أي: وحده؛ لأن عبادته بالشرك كلا عبادة ﴿وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ﴾ قال ابن عباس: (لطاعته) (٧).

وقال غيره: (اصبر على أمره ونهيه) (٨). ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ قال في

(١) "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢٩، وذكره بدون نسبة: "معالم التنزيل" ٥/ ٢٤٤، "النكت والعيون" ٣/ ٣٨٢.

(٢) في (س): (الأمر).

(٣) "زاد المسير" ٥/ ٢٥٠، وذكره الطبري في "تفسيره" ١٦/ ١٠٠ بدون نسبة.

(٤) "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٣٥، "الدر المنثور" ٤/ ٥٠٢، وذكره بدون نسبة: "الجامع البيان" ١٦/ ١٠٦، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٤٤.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س).

(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٣٧.

(٧) ذكره بدون نسبة: "جامع البيان" ١٦/ ١٠٦ "بحر العلوم" ٢/ ٣٢٩.

(٨) "جامع البيان" ١٦/ ١٠٦، "بحر العلوم" ٢/ ٣٢٩، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٤٤، "زاد المسير" ٥/ ٢٥٠.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٢٨٢