تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[المدثر:٢٢] فإذا جعلتها صلة لما بعدها لم تقف عليها كقوله: ﴿كَلَّا وَالْقَمَر﴾ والوقف على ﴿كَلَّا﴾ قبيح؛ لأنها صلة لليمين) (١).

وقال الأخفش: (﴿كَلَّا﴾ ردع وزجر) (٢). وهذا مذهب سيبويه (٣)، وإليه ذهب الزجاج -ﷺ- في جميع القرآن (٤). قال أبو حاتم: (وتجيء ﴿كَلَّا﴾ بمعنى "أَلَا" التي هي للتنبيه يستفتح بها الكلام كما يستفتح بأَلَا) (٥)، واحتج بقول الأعشى (٦):

كَلَّا زَعَمْتُمُ بِأَنَّا لاَ نُقَاتِلكُمْ ... إِنَّا لأَمْثَالِكُمْ يَا قَوْمَنَا قُتل

قال ابن الأنباري: (هذا غلط منه ﴿كَلَّا﴾ لا تكون افتتاح الكلام، والذي في البيت بمعنى "لا"، أي: ليس الأمر على ما يقولون) (٧). واحتج أيضًا بقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ [العلق: ٦]، قال معناه: (أَلَا أن الإنسان ليطغى) (٨).

(١) "تهذيب اللغة" (كلا) ٤/ ٣١٧٩، "الإيضاح في الوقف والابتداء" ٢/ ٧٧٦، "القطع والائتناف" ص ٤٥٨، "المكتفى في الوقف والابتداء" ص ٣٧٧، "شرح وكلا وبلى ونعم" ص ١٩.

(٢) "تهذيب اللغة" (كلا) ٤/ ٣١٧٩، "شرح كلا وبلى ونعم" ص ٢٨.

(٣) "الكتاب" لسيبويه ٢/ ٣١٢.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٤٥.

(٥) "تهذيب اللغة" (كلا) ٤/ ٣١٧٩، "القطع والائتناف" ص ٤٥٨، "المكتفى في الوقف والابتداء" ص ٣٧٧، "شرح كلا وبلى ونعم" ص ٢٥.

(٦) البيت للأعشى.

انظر: "شرح القصائد" للتبريزي ص ٣٤٧، "شعراء النصرانية" ص ٣٦٩، "تهذيب اللغة" (كلا) ٤/ ٣١٧٩، "لسان العرب" (كلا) ٧/ ٣٩٢٦.

(٧) انظر: "تهذيب اللغة" (كلا) ٤/ ٣١٧٩، "لسان العرب" (كلا) ٧/ ٣٩٢٦.

(٨) انظر: المراجع السابقة، "شرح كلا وبلى ونعم" ص ٢٦.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٣١٥