تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإحسان. وقال أكثر أهل التأويل: (يعني الحسرة حين يذبح الموت بين الفريقين، ويقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت، فلو مات أحد فرحا لمات أهل الجنة، ولو مات أحد حزنا لمات أهل النار) (١).

قال مقاتل: (لولا ما قضى الله من تخليد أهل النار فيها لماتوا حسرة حين رأوا ذلك) (٢). وهذا يروى مرفوعًا عن النبي -ﷺ- (٣).

قوله تعالى: ﴿إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ هو أي: فرغ من الحساب، وأدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار. والمعنى: إذ يقضى الأمر؛ لأنه لم

(١) "المحرر الوجيز" ٩/ ٤٧٢، "النكت والعيون" ٣/ ٣٧٤، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٣٢، "زاد المسير" ٥/ ٢٣٣، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٠٩.

(٢) "النكت والعيون" ٣/ ٣٧٤، "الكشف والبيان" ٣/ ٧ أ.

(٣) أخرج البخاري في صحيحه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله -ﷺ-: "إذا دخل أهل النار النار وأدخل أهل الجنة الجنة يجاء بالموت كأنه كبش أملح فينادي منادي: يا أهل الجنة تعرفون هذا؟ قال: فيشرئبون وينظرون وكل قد رأوه فيقولون: نعم هذا الموت، ثم ينادي: يا أهل النار تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون، وكلهم قد رأوه فيقولون: نعم هذا الموت، فيؤخذ فيذبح، ثم ينادي: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت، فذلك قوله: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ قال: أهل الدنيا في غفلة".

أخرجه البخاري في "كتاب التفسير" سورة مريم ٦/ ١١٧، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء ٤/ ٢١٨٨، والترمذي في جامعه كتاب: التفسير سورة مريم ١٢/ ١٤، والدرامي كتاب: الرقائق، باب: ذبح الموت ٢/ ٣٢٩، وأحمد في "مسنده" ٣/ ٩، والنسائي في "تفسيره" ٢/ ٣٠، والطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٨٧، والسيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٤٨٩ وزاد في نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٢٥١