تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفراء، والزجاج (١) انتصب (رُطَبًا) على التمييز والتفسير؛ لأن الفعل نقل من الرطب إلى النخلة فلما حول الفعل إليها خرج الرطب مفسرًا كقولهم: تصبب عرقا، كذلك تساقطت النخلة رطبا (٢).

وروى حفص عن عاصم: تُسَاقِطْ على وزن تفاعل (٣)، وساقط بمعنى: أسقط، قال يصف الثور والكلاب (٤):

يُسَاقِطُ عَنْهُ رَوْقُهُ ضَارِيَاتِهَا ... سِقَاطَ حَدِيدِ القَيْنِ أَخْوَلَ أَخْوَلاَ

وقوله تعالى: (رُطَبًا) الرُّطَبُ: الناضج من البسر (٥)، وقد أَرْطَبَتِ النخلة وأَرْطَبَ القوم إذا أَرْطَبَ نخلهم، ورَطَّبْتَ القوم أطعمتهم رُطَبًا. والجَنَى بمعنى المَجْنِي يقال: جَنَيْتُ الثمر، وأَجْنَيْته، وجَنَا الشجرة ما جُنِي منها (٦). قال ابن عباس: (فعجبت مريم من قول جبريل حين قال لها:

(١» "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٦٦، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٢٥.

(٢) "إملاء ما من به الرحمن" ١/ ١١٣، "الدر المصون" ٧/ ٥٨٨.

(٣) قرأ حفص عن عاصم: (تُسَاقِط) بضم التاء وكسر القاف مخففة السين. وقرأ أبو بكر عن عاصم: (تَسُاقط) بفتح التاء وتشديد السين.

انظر: "السبعة" ص ٤٠٩، "الحجة للقراء السبعة" ١٩٨، "العنوان في القراءات" ١٢٦، "التبصرة" ص ٢٥٦.

(٤) البيت لضابئ البرجمي، يصف الثور والكلاب. الروق: القرن. أَخْوَل أَخْوَلاَ: متفرقا.

انظر: "المحتسب" ٢/ ٤١، "الخصائص" ٢/ ١٣٠، "تهذيب اللغة" (خال) ١/ ٩٦٩، "لسان العرب" (خول) ٣/ ١٢٩٤.

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" (رطب) ٢/ ١٤٢١، "الصحاح" (رطب) ١/ ١٣٦، "لسان العرب" (رطب) ٣/ ١٦٦٤، "المفردات في غريب القرآن" (رطب) ١٩٧.

(٦) انظر: "تهذيب اللغة" (جني) ١/ ٦٧٤، "مقاييس اللغة" (جني) ١/ ٤٨٢، "المفردات في غريب القرآن" (جنى) ص ١٠١، "لسان العرب" (جني) ٢/ ٧٠٧.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٢٣٠