تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ قال ابن عباس: سُعِّر العذابُ عليهم بأشد مما كان (١)، وقال ابن قتيبة: زدناهم نارًا تَتَسَعَّر، أي تَتَلَهَّب (٢)، ومضى الكلام في السعير في سورة النساء [آية:١٠].

٩٨ - قوله تعالى ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ﴾ هذه الآية مفسرة في هذه السورة (٣)

٩٩ - ثم أجابهم الله عن إنكارهم البعث بقوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ﴾ الآية. ومعنى ﴿أَوَلَمْ﴾ هاهنا: أولم يعلموا، وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ﴾ [البقرة: ٢٥٨]، والمعنى: ألم يعلموا أن من قدر على خلق السموات في عظمها، ﴿قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾، أي: على أن يخلقهم ثانيًا، وأراد بمثلهم إيّاهم، وذلك أن مثل الشيء مساوٍ له في حالته، فجاز أن يُعَبِّرَ به عن الشيء نفسه، وخَلْقُ مِثْلِهم كخلقهم، والمعنى: قادر على أن يخلق مثلهم في ضعفهم وصغرهم، هذا

= ومنا لقيط .... مؤرث نيران ....

وورد في "مجاز القرآن" ١/ ٣٩١، و"الأضداد" لابن الأنباري ص ١٧٥، و"الأزهية" ص ٢٤، و"اللسان" (خبا) ٢/ ١٠٩٨، وبلا نسبة في "جمهرة اللغة" ٣/ ١٣٠٨، (ابنماه): تثنية ابن، حيث زادوا في (ابن) ميمًا للتوكيد وألحقوها الإعراب، وحركوا النون بحركتها، فقالوا: جاءني ابنُمٌ، ورأيت ابنَمًا، ومررتُ بابنِمٍ، وقالوا في الجمع: هؤلاء ابنُمونَ، (المخبي): الذي يطفئ النار؛ يقال: خبت النار والحرب، تخبو خبوًا وخُبُوًا: سكنت وطفئت وخمد لهبها، وهي خابية، وأخْبيتها أنا: أخمدتها.

(١) أخرج "الطبري" ١٥/ ١٦٨ بمعناه من طريق العوفي (ضعيفة)، وابن الأنباري في "الأضداد" ص ١٧٦ - بمعناه من طريق ابن جريج "صحيحة"، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٦٩ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٢) "الغريب" لابن قتيبة ١/ ٢٦٢، بنصه.

(٣) عند آية [٩٨].

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٤٨٨