تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو إسحاق: أي أمرهم بأن يجعلوا من أموالهم شيئًا لغير الله، كما قال الله: ﴿فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٦]، والشركة في الأولاد: قولهم: عبد العزى وعبد الحارث (١).

وقوله تعالى: ﴿وَعِدْهُمْ﴾ قال الفراء: أي قل لا جنة ولا نار (٢)، قال الزجاج: ﴿وَعِدْهُمْ﴾: بأنهم لا يبعثون (٣)، ثم قال الله: ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾

٦٥ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾. قال عطاء عن ابن عباس والكلبي: يريد أوليائي ليس لك عليهم حجة في الشرك (٤).

وقال قتادة: عباده الذين لا سلطان له عليهم المؤمنون، وقال في آية أخرى: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ (٥) [النحل: ١٠٠].

وقوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ قال أبو إسحاق: وكيلًا لأوليائه يعصمهم من القبول من إبليس (٦)، وهذا يدل على أن المعصوم من عصمة الله.

٦٦ - قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ﴾ الإزجاء: سوق الشيء حالًا بعد حال، ذكرنا ذلك في قوله: ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ [يوسف:

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٥٠، بتصرف يسير.

(٢) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٢٧، بنصه.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٥٠، بنصه.

(٤) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي ٢/ ٥٢٠، بنصه عن ابن عباس.

(٥) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١٢٢، بنصه.

(٦) "معانى القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٥١، بنصه.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٣٩٦