تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم: يعنى الشجرة الملعونة التي ذُكرت في القرآن؛ وهي شجرة الزقوم (١)، وعلى هذا (في) هاهنا ظَرَفٌ للذِّكر لا لِلَّعن.

وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ قال: المذمومة (٢)، ويدل أن المراد بالشجرة هاهنا شجرة الزقوم: ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾، أي: نخوفهم بالزَّقوم فما يزدادون إلا كفرًا وعتوًا، وهو ما زادوا من التكذيب والإنكار حين سمعوا بذكر هذه الشجرة في القرآن، وقد روي عن ابن عباس: أنه فسر الشجرة الملعونة بالكَشُوث (٣)، وهو قول ضعيف وتفسير لا يليق بالآية.

٦١ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ الآية. ذكر أهل المعاني في وجه اتصال هذه الآية بما قبلها وجهين؛ أحدهما: أنه على معنى ما يزيدهم إلا طغيانًا كبيرًا، محققين لظن (٤) إبليس فيهم، مخالفين موجب نعمة ربهم على أبيهم وعليهم (٥)، والثاني: أن المعنى: واذكر بتمادي هؤلاء المشركين وازديادهم عتوًّا قصة إبليس حين عصى وأبى السجود (٦)، وذكرنا معنى هذه الآية وهذه القصة في سورة البقرة (٧).

(١) وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٣، ٤٤].

(٢) انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٥٥، بلفظه.

(٣) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١١٥، بنحوه، وورد في "تفسير الثعلبي" ٧/ ١١٢ أ، بنحوه، و"الماوردي" ٣/ ٢٥٤ بلفظه، انظر: "تفسير الزمخشري" ٢/ ٣٦٦، و"ابن الجوزي" ٥/ ٥٦، و"القرطبي" ١٠/ ٢٨٦، و"الخازن" ٣/ ١٧٠.

(٤) في (أ)، (د): (بظن)، والمثبت من (ش)، (ع) وهو الصحيح، والأصح ظن كما في تفسير الطوسي.

(٥) ورد في "تفسير الطوسي" ٦/ ٤٩٦، بنصه تقريبًا.

(٦) ورد نحوه في "تفسير الطبري" ١٥/ ١١٦، و"الثعلبي" ٧/ ١١٣أ، و"القرطبي" ١٠/ ٢٨٧.

(٧) آية [٣٤].

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٣٨٣