تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: المثْبُور: الملْعُون المطْرود المُعَذَّب (١)، هذا وجه قول ابن عباس.

وأما وجه قول مجاهد وقتادة، فقال الزجاج: ثُبِرَ الرجل فهو مثبور إذا أهلك (٢)، والثبور الهلاك، قال شمر: ومَثَلٌ للعرب: إلى أُمّه يأوي من ثُبِر؛ أي مَن أُهلِك (٣).

قال أبو عبيد: والمعروف في الثبور الهلاك، والملعون هالك (٤).

١٠٣ - قوله تعالى: ﴿فَأَرَادَ﴾ قال ابن عباس: يريد فرعون (٥) ﴿أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ﴾، أي: يخرجهم، يعني: موسى وقومه بني إسرائيل، ومضى تفسير الاستفزاز في هذه السورة [آية: ٦٤]، ﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ يعني: أرض مصر (٦).

قال أبو إسحاق: جائز أن يكون استفزازهم إخراجهم منها بالقتل وبالتنحية، وهذه الآية وما بعدها تسلية للنبيّ -ﷺ- إذ قص عليه -في إِثْر ما ذكر من تكذيب قومه وهمهم بإخراجه- قصة فرعون، وما همّ به من استفزاز موسى وبني إسرائيل من أرض مصر، حتى أهلكه الله تعالى وأورثهم

(١) ورد في "تهذيب اللغة" (ثبر) ١/ ٤٧١، بنصه.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٦٣، بنصه.

(٣) ورد في "تهذيب اللغة" (ثبر) ١/ ٤٧١ بنصه، انظر: "اللسان" (ثبر) ١/ ٤٦٩، و"موسوعة أمثال العرب" ٢/ ٦٥٠.

(٤) لم أقف على مصدره.

(٥) ورد بلا نسبة في "تفسير الثعلبي" ٧/ ١٢٣أ، و"الطوسي" ٦/ ٥٢٩، و"البغوي" ٥/ ١٣٥، و"ابن الجوزي" ٥/ ١٣٥.

(٦) ورد بلفظه في "تفسير هود الهواري" ٢/ ٤٤٦، و"الثعلبي" ٧/ ١٢٣ أ؛ و"الطوسي" ٦/ ٥٢٩، والبغوي" ٥/ ١٣٥.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٤٩٩