تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عباس: فقال عميًا لا يرون شيئًا يسرهم، صُمًّا لا يسمعون شيئًا يسرهم، بكمًا لا ينطقون بحجة (١).

وقال في روايهَ عطاء: يريد عُميًا عن النظر إلى ما جعله الله لأوليائه، وبكمًا عن مخاطبة الله تعالى، وصُمًّا عما مدح الله به أولياءه (٢).

وقال مقاتل: هذا حين يقال لهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]، فيصيرون عميًا بكمًا صمًا لا يرون ولا يسمعون ولا ينطقون بعد ذلك (٣).

وقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾ الخبو: سكون النار، يقال: خبت النار تخبو إذا سكن لهيبها، ومعنى خبت سَكَنت وطَفِئت، ويقال في مصدره: الخبؤ، وأخبأها المخبئ، أي أخمدها (٤).

قال الكميت:

مؤجِّج نيرانِ المكارم لا المُخْبي (٥)

(١) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١٦٨بنصه (صحيحة)، وورد بنحوه مختصرًا في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٩٧، و"تفسير الثعلبي" ٧/ ١٢١ ب، و"الماوردي" ٣/ ٢٧٥، و"الطوسي" ٦/ ٥٢٤، بنحوه، انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢١/ ٦١، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٦٨ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.

(٢) انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٩٠، و"الفخر الرازي" ٢١/ ٦١، و"أبي حيان" ٦/ ٨٢ بلانسبة.

(٣) "تفسير مقاتل" ١/ ٢٢٠ أ، بنحوه.

(٤) انظر: "الأضداد" لابن الأنباري ص ١٧٧، و"تهذيب اللغة" (خبأ) ١/ ٩٧، و"المحيط في اللغة" (خبو) ٤/ ٤٢٧، و"اللسان" (خبا) ٢/ ١٠٩٨.

(٥) صدره:

ومنّا ضرارٌ وابْنَماهُ وحاجبٌ

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٤٨٧