تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٣ - قوله تعالى: ﴿قَالَ اذْهَبْ﴾ أي قال الله تعالى لإبليس: اذهب، وهذا اللفظ يتضمن معنى إنظاره وتأخير أجله، ﴿فَمَنْ تَبِعَكَ﴾ أي أطاعك وتبع أمرك وتسويلك ﴿مِنْهُمْ﴾: أي من ذرية آدم، ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ﴾ الفاء تتضمن ها هنا جواب الشرط، وهذه المسألة قد مضت في مواضع، ﴿جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ من وَفَرْته أفِره وَفْرًا وفِرَةً، وهذا مُتعد، واللازم قولك: وَفر المالُ يَفر وُفُورًا فهو وافر (١)، قال الزجاج: ﴿جَزَاءً مَوْفُورًا﴾، أي: مُوَفَّرًا، يقال: وَفَرْته أَفِرُهُ وهو مَوْفُورٌ، وأنشد لزهير:

ومن يَجْعَلِ المعْرُوفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ ... يَفِرْهُ ومَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ (٢) (٣)

وانتصب جزآءً على المصدر.

٦٤ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ﴾ قال الفراء: اسْتَخِف (٤).

وقال أبو إسحاق: معناه: استدعه استدعاءً تستخفه به إلى جانبك (٥)، ويقال له: فَزَّه (٦) الخوف واستفزه، أي أزعجه واستخفه، قال أبو ذؤيب:

(١) ورد في "تهذيب اللغة" (وفر) ٤/ ٣٩٢٥ بنصه.

(٢) "شرح ديوان زهير" ص ٣٠، و"شرح القصائد السبع" ص ٢٨٧، وورد في "الأغاني" ٢/ ١٦٠، و"تفسير الطوسي" ٦/ ٤٩٧، و"الفخر الرازي" ٢١/ ٥، و"الدر المصون" ٧/ ٣٨١، وورد بلا نسبة في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٧٢، و"الخزانة" ٢/ ٤١٠، (٨/ ١٢٧، (يَفِرْه): يجعله وافرًا، ومعناه: من اصطنع المعروف إلى الناس وقَى عرضه.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٤٩، بنصه.

(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٢٧، بلفظه.

(٥) "معاني القرآن وإعرإبه" ٣/ ٢٥٠ بنصه تقريبًا، وقد نقله من "تهذيب اللغة" (فز) ٣/ ٢٧٨٥ لوروده بنصه.

(٦) في (أ)، (د): (أفزوه)، والمثبت من (ش)، (ع) هو الصواب.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٣٨٩