تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾؛ روى مكحول عن ابن عباس في هذا، قال: البهائم تأكل بأفواهها، وابن آدم يأكل بيده (١)، ونحو هذا قال عكرمة (٢).

وقال محمد بن جرير: فضلناهم بتسليطهم على البهائم والوحوش، وكثيرٌ من خلق الله سخرناها لهم (٣). وقال السدي: فُضِّلوا على البهائم والدواب والوحوش، وهم الكثير (٤).

وقال الكلبي: فضلوا على الخلائق كلهم إلا (٥) عن طائفة من الملائكة؛ جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وأشباههم (٦).

وقال أبو إسحاق: قال ﴿عَلَى كَثِيرٍ﴾، ولم يقل: على كل من خلقنا؛ لأن الله فضل (٧) الملائكة (٨)، ولكن ابن آدم مفضل على سائر الحيوانات التي لا تعقل ولا يتميز.

(١) ورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٧٦، بنحوه.

(٢) أخرجه البيهقي في "الشعب" ٥/ ٧٧ مختصرًا، عن عكرمة عن ابن عباس.

(٣) "تفسير الطبري" ١٥/ ١٢٥، بنحوه.

(٤) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي ٢/ ٥٢٣، بنصه.

(٥) ساقطة من (د)، وفي (ش)، (ع): (غير).

(٦) ورد في "تفسير الثعلبي" ٧/ ١١٤ أ، بنصه، انظر: "تفسير السمعاني" ٣/ ٢٦٣، و"البغوي" ٥/ ١٠٨، و"الخازن" ٣/ ١٧٢، وورد عن ابن عباس في "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٧٧، و"ابن الجوزي" ٥/ ٦٢.

(٧) في جميع النسخ: (لأن الله فضل الله الملائكة)، بزيادة لفظ الجلالة بعد فضّل.

(٨) لم ينقل الدليل على هذه الدعوى مع أنه أشار إليها في المصدر، وهو قوله: ﴿وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [النساء: ١٧٢]، ودلالته ليست صريحة، ولعل هذا السبب في عدم نقله إيّاه، ولذلك حال ابن عطية في تفسيره ٩/ ١٤٦: وهذا غير لازم الآية، بل التفضيل بين الإنس والجن لم تعن له الآية، بل يحتمل أن الملائكة أفضل، ويحتمل التساوي.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٤٠٣