تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[المطففين:١] ومن قال [(أُفٍّ) خفضه على التشبيه بالأصوات كما يقال: صَهٍ ومَهٍ] (١) ومن قال: (أُفَّةً لك) نصبه أيضًا على مذهب الدعاء، ومن قال (أُفّي لك) إضافة إلى نفسه، ومن قال (أُفْ لك) شبّهه بالأدوات؛ نحو: (مَنْ) و(كم) و(بل) و(هل) (٢).

وقال الفراء: العرب تقول: جَعَل فلان يتأفّف من ريح وجدها، معناه: يقول أُفِّ أُفِّ (٣).

وقال الأصمعي: الأُفُّ: وسخ الأُذن، والتُّفُّ: وسخ الأظفار، يقال ذلك عند استقذار الشيء، ثم كثر حتى استعملوه عند كل ما يتأذون به.

وقال غيره: أُف معناه: قلّة، وتُف إتْباع، مأخوذ من الأفف؛ وهو الشيء القليل (٤).

وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: الأُفُفُ: الضجر.

وقال القتيبي في قوله: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [أي لا تستثقل شيئًا من أمرهما، قال: والناس يقولون لما يكرهون ويستثقلون: أُفٍّ] (٥) له.

وأصل هذا نَفْخك للشيء يَسْقط عليك من تراب أو رماد، وللمكان تريد إماطة أذى عنه فقيل لكل مُسْتَثقل (٦).

وقال الزجاج: معنى (أُفّ) النَّتن، ومعنى الآية: ولا تَقُل لهما ما فيه

(١) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (د).

(٢) "الزاهر" ١/ ١٨١ - ١٨٢ وهو نقل طويل من قوله: وزاد ابن الأنباري .. نقله بنصه تقريبًا.

(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٢١، بنصه.

(٤) ورد في "الزاهر" ١/ ١٨٠ بتصرف، و"تهذيب اللغة" (أف) ١/ ١٧٢، بنصه.

(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)، (د).

(٦) "تأويل مشكل القرآن" ص ١٤٧، بتصرف يسير.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٣٠٤