تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشد لأبي حية:

حَيَاءً وبُقْيَا أَنْ تَشِيعَ نَمِيمَةٌ ... بِنَا وبِكُمْ أُفٍّ لأهْلِ النَّمَائِمِ (١)

ثم ذكر وجهَ كلٍّ لغة فقال: من قال (أُفَّ) جعله بمنزلة قولهم: مُدَّ يدك، ومن قال: (أُفِّ) جعله بمنزلة مُدِّ، ومن قال: (أُفُّ) جعله بمنزلة مُدُّ، وأنشد (٢):

إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فَإِنَّمَا ... يُرَجَّى الفتى كَيْمَا يَضُرَّ وَينْفَعَا (٣)

قال: كذا رواه يونس بضم الراء (٤)، وأنشد:

قال أبو ليلى لحبلي مُدِّه

حتى إذا مددته فشُدِّه

إن أبا ليلى نسيجُ وحدِه (٥)

ومن قال: (أُفًّا)، نصبه على مذهب الدعاء؛ كما يقال: ويلًا له، ومن قال: (أُفٌّ لك) رفعه باللام؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾

(١) "شعر أبي حَيَّة النُّميْري" ص ٨٧، وورد في "الكامل" ١/ ١٠٠، و"الزاهر" ١/ ١٨١.

(٢) اختلف في نسبة البيت؛ فنسب للنابغة الجعدي، وهو في "شعر النابغة الجعدي" ص ٢٤٦، ونسب لقيس بن الخَطيم، وهو في "ديوانه" ص ١٧٠، ونسب في "شواهد المغني" ١/ ٥٠٧ للنابغة الذبياني -وليس في ديوانه- أو النابغة الجعدي، ونسب في "الخزانة" ٨/ ٤٩٩ لهما ولقيس بن الخَطيم، ورجح البغدادي الأخير، وكذلك نُسب في "الصناعتين" ص ٣١٥، و"إعجاز القرآن" للباقلاني ص ٨٣ لقيس ابن الخَطيم.

(٣) وورد بلا نسبة في "الزاهر" ١/ ١٨١، و"البغداديات" ص ٢٩١، ٣٥٢، و"الجنى الداني" ص ٢٦٢، و"مغني اللبيب" ص ٢٤١.

(٤) أي في كلمة: فَضُرُّ، ووردت بالفتح، وكذلك وردت يضُرُّ وينفعُ بالرفع. انظر المصادر السابقة.

(٥) ورد في "الزاهر" ١/ ١٨٢.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٣٠٣