تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ قال شمر: يقال: شخص الرجلُ بصرَه، [وشخص البصرُ نفسُه، إذا سما وطَمَح وشَصا (١)، كلُّ ذلك مِثْلُ الشُّخُوصِ (٢).

وقال ابن السِّكِّيت: شَخَصَ بصرُهُ] (٣)، إذا فتح عينيه لا يَطْرِفُ (٤).

قال الفراء: أي لا يغتمض من هول ما يرى في ذلك اليوم (٥).

وقال ابن عباس: يريد يوم القيامة تشخص فيه أبصار الخلائق إلى الهواء، يريد: أنهم لعجائب ما يرون، ولشدة الحَيْرةِ والدووة لا يغْتَمضون (٦).

٤٣ - قوله تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ قال أبو إسحاق: منصوب على الحال، المعنى: إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه أبصارُهُم مهطعين، فعلى ما ذكره الألف واللام في: ﴿الْأَبْصَارُ﴾ يدل على الكناية؛ لأن التأويل بأبصارهم على ما ذَكر، وأما تفسير الإهطاع (٧) فقال أبو عبيدة: هو

(١) انظر: "اللسان" (طمح) ٥/ ٢٧٠٢، (شصا) ٤/ ٢٢٥٩.

(٢) ورد في "تهذيب اللغة" (شخص) ٢/ ١٨٤٠ نقله بنصه.

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).

(٤) "إصلاح المنطق" ص ٢٦٣ بنصه، وورد في "تهذيب اللغة" (شخص) ٢/ ١٨٤٠ بنصه، والطَّرْفُ: تحريك الجُفُونِ في النظر؛ يقال شخص بصرُه فما يَطْرِفُ. انظر: "المحيط في اللغة" (طرف) ٩/ ١٦٠.

(٥) لم أجد قوله في معانيه، وورد منسوبًا إليه في "تفسير القرطبي" ٩/ ٣٧٦، و"تفسير الشوكانى" ٣/ ١٦٤، وصديق خان ٧/ ١٣٠.

(٦) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي ١/ ٣٣٤ بنصه، وانظر: "تفسير القرطبي" ٩/ ٣٧٦، وورد نحوه بلا نسبة في "تفسير الرازي" ١٩/ ١٤١، والخازن ٣/ ٨٤، و"تفسير الشوكاني" ٣/ ١٦٤، وصديق خان ٧/ ١٣٠.

(٧) في جميع النسخ (الانقطاع) وهو تصحيف ظاهر.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٤٩٤