تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عباس بهما، ومعني قوله: ﴿لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ أي مما يجب الشكرعليه؛ وهو النعمة.

وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ﴾ أي جحدتم حقي وحق نعمتي، ﴿إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ تهديد بالعذاب على كفران النعمة.

٨ - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ﴾: عن خلقه وعن شكر العباد، و(حَمِيدٌ): مستحق للحمد في أفعاله لأنه مُتفضِّل بفعله أو عادل فيه.

قال ابن عباس: يريد لا يُنْقص كفرُكُم ملكوت الله شيئًا (١) ولا تزيد طاعتُكم لله ملْكًا (٢).

وقال أهل المعاني: هذا بيان أن (٣) الله تعالى يجلُّ (٤) عن لَحَاق المنافع والمضار.

٩ - قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ يعني: من بعد هؤلاء الذين ذكرهم من أهلكهم الله بتكذيبهم رسلهم،

(١) التصويب من: (ع)، وفي باقي النسخ: (شيء) وهو خطأ ظاهر.

(٢) لم أقف عليه، وقد ورد بهذا المعنى حديث قدسي: (يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وانْسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منْكم ما نقص ذلك من مُلكي شيئًا ..) أخرجه مسلم: البر والصلة/ تحريم الظلم ٤/ ١٩٩٤.

(٣) ساقطة من (ع).

(٤) في جميع النسخ: (يحل) بالحاء، والأظهر أنها بالجيم، ومعنى (يجلُّ عن كذا: يعظم، ومنه: أي عظم قدره). انظر (جل) في "تهذيب اللغة" ١/ ٦٤٠، و"مجمل اللغة" ١/ ١٧٣، و"الصحاح" (جلل) ٤/ ١٦٥٨

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٤٠٨