تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا﴾ فالإنسان غير المؤمن ظلوم كَفَّار (١)، قال المفسرون: ظلوم: كافرٌ شاكرٌ غيرَ من أنعم عليه، واضعٌ الشكر غير موضعه، ﴿كَفَّارٌ﴾: جحود لنعم الله (٢).

٣٥ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ تفسير هذا قد سبق في سورة البقرة (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ قال الكفراء: أهل الحجاز تقول: جَنبَنِي يَجْنُبُنِي خفيفة، وأهل نجد تقول: أجْنبَنِي شرَّه وجَنَّبَنِي شرَّه (٤)، ونحو هذا قال الكسائي (٥)، وقال الزجاج: أجْنَبْتُه كذا وكذا: جعلته ناحية منه وجانبًا، وكذلك جَنَّبْتُه وجَنَبْتُه (٦)، وأنشد أبو عبيدة لأُميّة بن الأَسْكَر:

وتَنْفُضُ مَهْدَهُ شَفَقًا عَلَيْه ... وتَجْنُبُه قلائِصنا الصِّعَابَا (٧)

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٦٤ بنصه

(٢) ورد في "تفسير الطبري" ١٣/ ٢٢٧ بنصه تقريبًا، و"الثعلبي" ٧/ ١٥٦ أبنصه، وانظر: "تفسير البغوي" ٤/ ٣٥٤، وابن الجوزي ٤/ ٣٦٥.

(٣) آية: ١٢٦.

(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٧٨ بنصه تقريبًا.

(٥) لم أقف على مصدره.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٦٤، بتصرف يسير.

(٧) ورد في "مجاز القرآن" ١/ ٣٤٢، و"تفسير الطبري" ١٣/ ٢٢٨، والثعلبي ٧/ ١٥٦ ب، وورد في "الأغاني" ٢١/ ١٤، و"الخزانة" ٦/ ١٩، برواية:

تُمَسَّح مَهدَه شفقًا عليه ... وتَجْنُبُه أباعِرها الصِّعابا

(قلائص) جمع قَلُوص، قال أبو منصور: القَلُوص: الفتَّيةُ من النُّوق، بمنزلة الفتاة من النساء، وربما سموَّا الناقة الطويلة القوائم قَلُوصًا. انظر (قلص) في "تهذيب اللغة" ٣/ ٣٠٣٢، و"الصحاح" ٣/ ١٠٥٤.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٤٨٣