تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأرغبُ فيها من لَقِيطٍ ورهْطِهِ ... ولكنَّني عن سِنْبِس لَسْتُ رَاغبٌ (١)

أراد: أرغب بهذه المرأة عن هؤلاء.

وقال أبو إسحاق: ومعنى في أفواههم: بأفواههم، أي ردوا تلك النِعَم بالنطق بالتكذيب بما جاءت به الرسل كما يقول: جلست في البيت وبالبيت (٢)، وهذا معنى قول مجاهد: ردوا نعمهم بأفواههم (٣).

وقال أبو عبيدة: مجاز هذا مجاز المَثَل، ومعناه: كفوا عما أمروا بقبوله من الحق ولم يؤمنوا به، قال: ويقال: ردّ يده في فمه، أي: أمسك ولم يجب (٤)، ويكون المعنى على هذا: لم يجيبوا الرسل إلى ما دعوهم إليه، فعبَّر عن ترك إجابتهم بوضع اليد في الفم؛ وذلك أن الواضع يده في فمه لا يقدر على الكلام.

= جَدْعاء، والثعالب، وبنو تَيْم. انظر: "الاشتقاق" ص ٣٨٠، و"جمهرة أنساب العرب" ص ٣٩٨.

(١) نُسب للفراء في "تهذيب اللغة" "ذرأ" ٢/ ١٢٧٣، وورد غير منسوب في "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٧٠، و"تفسيرالطبري" ١٣/ ١٨٩، وأبي حيان ٥/ ٤٠٩، و"الدر المصون" ٧/ ٧٣، (سِنْبس): حَيُّ من قبيلة طيئ. "الاشتقاق" ص ٣٩٠.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٥٦، بتصرف يسير.

(٣) ورد في "تفسير الطوسي" ٦/ ٢٧٨ بنصه، وورد عنه تفسيرها بقوله: ردوا عليهم قولهم وكذبوهم، كما في تفسيره ص ٤١٠، وأخرجه الطبري ١٣/ ١٨٩ من طرق، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٥١٨، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٠١، و"الماوردي" ٣/ ١٢٥.

(٤) "مجاز القرآن" ١/ ٣٣٦، بتصرف يسير، وقد نُسب هذا القول إلى الأخفش كذلك لم أجده في معانيه. انظر: "تفسير القرطبي" ٩/ ٣٤٦، وأبي حيان ٥/ ٤٠٩، و"الدر المصون" ٧/ ٧٣، و"تفسير الألوسي" ١٣/ ١٩٤، وقد اعترض ابن قتيبة على هذا القول، وقال لم يُسمع أحد من العرب يقول: ردَّ يده في فِيه، إذا أمسك عن =

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٤١٣