تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقاتل: كانوا يأخذون أيدي الرسل فيضعونها على أفواههم ليسكتوهم ويقطعوا كلامهم (١). وذكر الفراء والزجاج وابن الأنباري قولًا آخر وهو أن المعنى: ردوا نِعَمَ الرسل بأفواههم، فالأيدي هاهنا المراد بها النِعم.

قال الفراء: أي ردوا ما لو قبلوه لكان نعمًا من الله -عز وجل- عندهم (٢).

وقال الزجاج: ردوا أيدي (٣) الرسل: أي نِعَم الرسل؛ لأن مجيئهم بالبينات نِعَمٌ (٤).

(وقال أبو بكر: ويجوز أن يكون المعنى: ردوا نعم أنفسهم؛ لأنها نعم) (٥) من الله عليها (٦) رفضوها واطَّرحوها، وجاء رجل (في) على معنى الباء؛ لقيام بعض الصفات مقام بعض (٧)، وتقول: طيِّئ (٨): أدخلك الله في الجنَّة، وأنشد الفراء:

= الماوردي" ٣/ ١٢٤، و"تفسير القرطبي" ٩/ ٣٤٥، وعلى هذا القول يكون الضميران في (أيديهم) و(أفواههم) عائدين على المكذبين.

(١) "تفسير مقاتل" ١/ ١٩١ب بنحوه، وعلى هذا القول يكون الضميران في (أيديهم) و(أفواههم) عائدين إلى الرسل. انظر: "تفسير أبي حيان" ٥/ ٤٠٨، وقد ضعَّف ابن عطية هذا القول، وقال: وهذا عندي لا وجه له ٨/ ٢٠٨.

(٢) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٧٠ بنصه.

(٣) في (أ)، (د)، (ش): (الذي)، والمثبت من (ع)، وهو الموافق لسياق والمصدر.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٥٦ بنصه.

(٥) ما بين القوسين ساقط من (ع).

(٦) في (د): (عليما).

(٧) انظر: "الأزهية" ص ٢٧١، و"رصف المباني" ص ٤٥٢، و"الجنى الداني في حروف المعاني" ص ٢٥١.

(٨) قبيلة طيِّىء مشهورة، تنسب إلى طيَّئ بن أُدَد، واسمه جُلْهُمة، سُمِّي طيِّئًا لأنه أول من طوى المناهل منازل الطريق من قبائلهم: بنو جَديلة، وبنو رُومان، وبنو =

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٤١٢