وفي هذا أنه لا بأس بكلام اللفظة واللفظتين من الأعجمية, ولو كان ذلك بلا حاجة, شريطة ألا يكون ذلك لساناً للإنسان دارجاً, فيستعمل لغة الأعجم عند الحاجة, وأما بلا حاجة, فإن هذا يورث للإنسان حباً لأهل اللسان.
باب ما جاء في القميص
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إبراهيم بن موسى قال: حدثنا الفضل بن موسى عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي عن عبد الله بن بريدة عن أم سلمة قالت: (كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص).حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا أبو تميلة قال: حدثني عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة قالت: (لم يكن ثوب أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قميص).حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: حدثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن بديل بن ميسرة عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: (كانت يد كم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ)].وهذا لا يصح أيضاً؛ في إسناده شهر بن حوشب, كذلك أيضاً من الفقهاء من يقول بكراهة الإسبال في اليد, ولكن نقول: لا يثبت في هذا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
باب ما جاء في لبس الأقبية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد و يزيد بن خالد بن موهب المعنى أن الليث حدثهم عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة أنه قال: (قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبية ولم يعط مخرمة شيئاً, فقال مخرمة: يا بني انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقت معه, قال: ادخل فادعه لي, قال: فدعوته, فخرج إليه وعليه قباء منها, فقال: خبأت هذا لك, قال: فنظر إليه) , زاد ابن موهب: (مخرمة) , ثم اتفقا: (رضي مخرمة) , قال: قتيبة عن ابن أبي مليكة لم يسمه].