تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما نهي عن الحمامات لكشف العورات؛ وذلك أن تكون مبان واحدة لا يستتر فيها الرجل عن الرجال إلا بنحو دون السرة, أو نحو ذلك, وكذلك أيضاً النساء, فإنما نهي عنها لهذا الأمر، وليس المقصود بها الحمامات التي تقضى فيها الحاجة, وإنما هي مواضع الاغتسال, ولم تكن معروفة في الحجاز, وإنما عرفت في الشام ثم انتشرت في بقية بلدان المسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنها ستفتح لكم أرض العجم، وستجدون فيها بيوتاً يقال لها: الحمامات فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر, وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء)].

باب النهي عن التعري

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيل قال: حدثنا زهير عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن عطاء عن يعلى (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يغتسل بالبراز بلا إزار, فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل حيي ستير يحب الحياء والستر, فإذا اغتسل أحدكم فليستتر).حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف قال: حدثنا الأسود بن عامر قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث. قال أبو داود: الأول أتم].المرسل أشبع, صوبه الإمام أحمد رحمه الله, و أبو زرعة و أبو حاتم وغيرهم من أئمة النقد. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه قال: (كان جرهد هذا من أصحاب الصفة أنه قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا وفخذي منكشفة, فقال: أما علمت أن الفخذ عورة؟).

التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ١٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن أبي داودص ١٢٧١