فإنه خارج عن الدعوة، وقد كان عام الرمادة في زمان عمر رضي الله عنه، ووقع الغلاء بالبصرة، ووقع ببغداد أيضا، فهلك خلق كثير من الجُوع، إلا أن ذلك لم يكن على سبيل العموم لكافة الأمة، فلم يكن في شيء منها خُلْف في الخبر.
* * *
[٩٢٩] و(الأُطُمُ) (١): بناء عظيم كالقصر، وفي هذه الأحاديث تحذير من الفتن وإنذار بوقوعها، ومنها أن الله تعالى كان أعلم محمد ﷺ بها.
* * *
[٩٣٠] وحديث جابر: (يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْيٌ) (٢)؛ المُدْيُ: مكيال.
* * *
[٩٣١] وقوله: (صِغَارَ الْأَعْيُنِ ذُلْفَ الْآنُفِ) (٣) الآنف: جمع الأنف، وذُلْف: جمع أذلف، وهو الذي فيه غِلَظٌ وانبطاح، و(المَجَانُّ): جمع المِجَنّ، وهو التُّرْس، و(المُطْرَقَةُ) التي أُطْرِقَت بِالعَقَب، يقال: طَارَقَ النَّعْلَ: إذا خصف البعضَ على البعض، قال صاحب المجمل (٤): ترس مُطْرَقٌ: إِذا قُدِّرَ على قَدْرِ جلدٍ فَطُورِق، ونعل مُطَارَقة: إذا كانت مخصوفة، وقيل: الطِّراق: الجلد الذي يَغشى الترس، شبه وجوههم - يعني وجوه الترك - في عرضها ونتوء وجناتها؛ بالترسة التي ألبست الأطرقة.
(١) حديث أسامة: أخرجه مسلم برقم: ٢٨٨٥، وأخرجه البخاري برقم: ١٨٧٨.
(٢) أخرجه مسلم برقم: ٢٩١٣، واللفظ: (قفيز ولا درهم)، والدينار والمدي جاءا في ذكر أهل الشام في نفس الحديث.
(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٩١٢، وأخرجه البخاري برقم: ٣٥٩١.
(٤) مجمل اللغة: ٥٩٥.