وصحة نبوته، وقوله: (وَقَد عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ)؛ أي: شَدّه، قيل: وضع حجرًا على بطنه، ثم شدَّه بالعصابة من الجوع.
ومن باب أكل الدباء والغدير
[٥٧٤] حديث أنس رضي الله عنه قال: (فَلَمَّا رَأَيتُ ذَلِكَ جَعَلتُ أُلقِيهِ إِلَيْهِ وَلَا أَطْعَمُهُ) (١)؛ فيه الإيثار على النفس، وفيه إكرام الضيف.
ومن باب الدعاء لصاحب الطعام
[٥٧٥] فيه حديث عبد الله بن بسر رضي الله عنه (٢)، وفيه بيان الأدب في أكل التمر، وأن على الرجل أن يتقي ما يتَقذّر منه ويكره.
وفي حديث الدباء (٣): من الطب أن القرع ليِّن، وكان الغالب على أهل المدينة اليُبُوسَة، فكان ذلك ملائما لطباعهم.
* * *
[٥٧٦] وفي حديث أكل القثاء بالرطب (٤): دليل على إباحة ألوان الأطعمة.
* * *
[٥٧٧] وفي قوله: (فَجَعَلَ يَقْسِمُهُ) (٥) دليل أن الطعام إذا قل يُقدَّر ويقوَّت حتى يكون أكثر بركة، وقوله: (مُقعِيا)؛ الإقعاء أن يقعد على ألْيَته،
(١) أخرجه مسلم برقم ٢٠٤١، وأخرجه البخاري: ٢٠٩٢.
(٢) أخرجه مسلم برقم ٢٠٤٢، وأخرجه أبو داود: ٣٧٢٩.
(٣) حديث الباب قبله.
(٤) حديث عبد الله بن جعفر: أخرجه مسلم برقم: ٢٠٤٣، وأخرجه البخاري: ٥٤٤٠.
(٥) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ٢٠٤٤، وأخرجه أحمد: ١٣١٠١.