على غير وجهه، وأمر بأكل اللقمة إذا سقطت في التراب؛ بعد تنحية الأذى عنها؛ لئلّا يفسد، وأخبر أن الطعام قد يبارك للإنسان فيه، والبركة مُغَيّبة.
* * *
[٥٦٨] و(سَلتُ القَصْعَةِ) (١): الاستقصاء في أكل ما فيها من الطعام، وأصل السَّلْتِ النَّزعُ، يقال: امرأة سَلْتاء إذا نزعت خِضابها من يدها.
ومن باب من دعي إلى طعام فتبعه غيره
[٥٦٩] حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: (كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبو شُعَيبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ) (٢)؛ في هذا الحديث كراهة التطفُّل.
* * *
[٥٧٠] وفي الحديث الذي بعده: (فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ) (٣)؛ يعني: النبي ﷺ وعائشة رضي الله عنها، ومعناه: يمشيان.
* * *
[٥٧١] وفي الحديث الآخر: (إِيَّاكَ، وَالحَلُوبَ) (٤)؛ في الحديث دليل أن الرسل كان يعتريهم ما يعتري غيرهم من الجوع، وفيه: أنه كان يجيب إذا دُعي إلى الضيافة، وفيه: أن العبد [مخاطب] (٥) بما أعطي من النِّعم؛ ومسؤول هل أدى شكرها، و(الحَلُوبَ): التي لها لبنٌ، يقال: شاة حَلوب أي: كثيرة اللبن
(١) حديث أنس: أخرجه برقم: ٢٠٣٤، وأخرجه أبو داود: ٣٨٤٥.
(٢) حديث أبي مسعود الأنصاري: أخرجه برقم: ٢٠٣٦، وأخرجه البخاري: ٢٤٥٦.
(٣) حديث أنس: أخرجه برقم: ٢٠٣٧، وأخرجه النسائي: ٣٤٣٦.
(٤) حديث أبي هريرة: أخرجه برقم: ٢٠٣٨، وأخرجه ابن ماجة: ٣١٨٠.
(٥) غير واضحة في الأصل.