الخيل، أي: ألبسته التَّجْفَاف، و(الضِّغْثُ): الحزمة من الحشيش، و(شَدَدتُ) أي: حملت، (ويَالَ المُهَاجِرينَ): استغاثة، و(الْعَبَلَاتِ): قبيلة، وقوله: (أُبَدِّيهِ) (١): من بَدَّيتُه؛ أي: حملته إلى البادية وسقته إليه.
و(اليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ) أي: يوم هلاك الرُّضَّع، والرُّضَّع: جمع راضع؛ وهو اللئيم، وقوله: (فَأَصُكُّ سَهْمًا)، الصَّكُّ: الضرب، وقوله: (فأَعْقِرُ بِهِمْ) يعني: أفراسَهم، وقوله: (يَسْتَخِفُّونَ)؛ أي: يطلبون الخِفّة؛ فيطرحون ما معهم لئلا يتخلفوا، و(يَتَضَحَّونَ): من الضَّحَاء وهو الغداء، و(القَرنُ): الجبل المنفرد، و(البَرحُ): الشِّدّة.
وقوله: (مُنذُ غَبَش) (٢) كذا في الكتاب بضم الشين وكأنه مبني، والغَبَشُ: الظلام، وقوله: (أَنَا أَظُنّ) أي: أتيقّن، (وَأَردَوا فَرَسَينِ) يقال: رَدِيَ إذا هلك؛ وأرديته أنا، وقوله: (يَا ثَكِلَتْهُ) أي: يا قوم؛ ثَكِلَتْهُ أمّه، (أَكوَعُهُ بُكْرَةَ؟) يريد سلمةَ بنَ الأكوع؛ أضافه إلى نفسه لأنه كان يتبعه ويُلازمه، (بُكرَةَ): مبني على الفتح،
(١) في النسخ المطبوعة: (أُنَدِّيهِ)، قال القاضي: (أُبَدِّيهِ: كذا رواه بالباء بعضهم عن ابن الحذاء، وكذا قاله ابن قتيبة، أي: أخرجه إلى البدو، وأبرزه إلى موضع الكلأ، وكل شيء أظهرته فقد أبديته، ورواه سائرهم: أُنَدِّيه بالنون والدال مشددة، وهو قول أبي عبيد، وهو أن تورد الماشية الماء فتبقى قليلا ثم ترد إلى الرعي ساعة ثم ترد إلى الماء) مشارق الأنوار: ١/ ٨١.
(٢) لفظ الحديث عند مسلم وغيره: (مُنْذُ غَلَسٍ)، وما أثبته المؤلف رواية أخرى، وقعت كذلك عند الإشبيلي في الجمع بين الصحيحين: ٣/ ١٠٦، ولعلها رواية العذري التي أشار إليها القاضي عياض في المشارق، وإن كانت بلفظ: (غبس)، وغالب الظن أن هذا مجرد تصحيف من الناسخين أو المحققين، لأن سياق كلام القاضي يدل على أنه يقصد: (غبش) بالشين، فقد قال: (ويجوز الغبش بالمعجمة في أول الليل، وفي كتاب مسلم في حديث سلمة: ما فارقنا منذ غبس، كذا للعذري، ولغيره غلس) ٢/ ١٢٨.